‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات عن الوضع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات عن الوضع. إظهار كافة الرسائل

١٥‏/١١‏/٢٠٠٧

رسالة من الزمار لايهود اولمرت

باسم الصداقه والتعاون
سيدي رئيس الوزراء ايهود اولمرت
بعد التحيه
:بدايه اسمح لي بان انتهز هذه الفرصه لاقدم لشخصكم الكريم ولارواح زعمائكم الطائره في سماء أوطاننا كل الشكر والتقدير على كل ما قدمتموه وتقدموه لنا فنحن اهل اصل واخلاق ولا ننسى جميل احدا علينا، وما زلنا نذكر سيدي الخدمات التي قدمتموها لنا من تسهيلات لتنظيم انفسنا نحن الشباب المخلص كتاسيس الجمعيات والنوادي التي تؤهلنا للتغلغل في المجتمع الفلسطيني ونحن لا ننسى حتى ابسط الاشياء وعلى سبيل المثال السماح لمهرجاناتنا وجلساتنا في الوقت الذي كنتم تجرمون من يقوم بهذا الأمر ومع إننا كنا نعلم انكم تقومون بهذا الامر لتقضوا على سلطه منظمه التحرير وتجعلونا نحن الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ومع كل الظروف التي مرت الا ان أصلكم ويهو ديتكم أبت إلا ان تبقو معنا وتساعدوننا
سيدي أرسل لك تحيات أخي وخادمك سعيد صيام فهو يقف بجانبي والسعادة ترتسم على وجهه ولا بأي عبارة يستطيع شكر حظرتكم للسماح له بالسفر الى إيران وسوريا وتلقي المال والأوامر من إخوانكم الفرس
وها هو أبو عبيده يدخل علينا ويسألنا سيدي عنك وهو أيضا يرسل لك كل التحية لسفره إلى إيران فقد تعلم الكثير من فنون القتل والتشويه والتعذيب والخداع والنذالة سيدي لنعود إلى جوهر الحديث ومقصد هذه الرساله ,انت تعلم باننا قمنا بواجبنا اتجاهكم على اكمل وجه فافسدنا كل الاتفاقيات وضغطنا باتجاه الفشل على كل من يريد ان يبرم أي صلح مع الاعداء في الشعب الفلسطيني ولأخي قائد التنفيذية كل الفضل وأرجو ان لا تنساه من خيرك أبشرك سيدي باننا قتلنا كل الذين فشلتم في اصطيادهم بطائراتكم خلال هذه الانتفاضه او حتى النيل من أرادتهم في سجونكم قبل ذلك ونحن سيدي خلال أيام طهرنا القطاع من شجاعتهم وأخلاقهم وقوتهم ونظالهم والحمد لله ولن أذكرك بما قمنا به اتجاه القوة التي أربكتكم وأحرجتكم أمام العالم في ثميننات هذا القرن والتي تطلق على نفسها القوات ال17 من خلال الاستهداف والتدمير وحتى الاذلال لهم فها نحن ناخذ بثاركم وان نترك أي احدا بدون عقاب
هل ا اعجبك منظر المدهون الذي جررناه في الشوارع انتقاما لكم واعاده لعزتكم التي فقدموها بعد محاولات الاغتيال الفاشلة وقد امرنا سيدي بان تبث هذه أللقطات في فضائيتنا المقدسه المثير للفتنه كي نشفي غليللكم منه ونرسل الى الاخرين ان الدور قادم لكم وكما اوصيتنا سيدي لم نتعرض الى أي صديق لكم سواء كان سيدي ومسؤولي محمد دحلان الذي قبلته في مكله واتفقت معه او أي احد ممن تسبب بأي عذاب للشعب الفلسطيني فقد أعطيناهم ألفرصه للهرب وكل ما فعلناه أن قتلنا الشعب الفلسطيني والذي مع احترامي وتقديري لقوتكم لم تستطيعوا طوال قرون ان تنالوا من عزيمته قبل ان انسا اتمنى انك رايت على الفضائيات كيف تعاملنا مع المسيرات التي خرجت للتنديد بالقتل فهذه الرصاصات خرجت من سلاحنا المقدس وقتلنا الاطفال والنساء كي يحترمو قوتنا ولا يتدخلو بشؤننا مره اخرى وابشرك سيدي اولمرت بالتغيرات التي طرأت على تسمياتنا وتيمنا باخواننا في ايران وتخلصا من اسماء المقاومين والشرفاء كالشهيد القسام وكي لا نذكركم بهذا القائد اخترنا لنا اسما لشخص تحبونه وطالما احترمتوه هو الخميني فقد تحول اسم كتائب القسام الى كتائب الخميني وحولنا اسم حركه المقاومه الاسلاميه حماس الى المجلس الاعلى للثوره السالاميه فرع فلسطين لاننا اتقنا فنون القتل والتعذيب والخيانه والدنائه التي يتميز بها المجلس الاعلى وقوات بدر في العراق وايضا ومن باب التغيرات الشامله فقد حولنا مليشات التنفيذيه الى مليشيات قم كي نتشرف ونتبرك بهذه ألمدينه ألفارسيه ألمقدسه ولينصرنا الله على اعدائناسيدي بعد كل هذا التمهيد الى متى نبقى هكذا ؟؟؟
فقد سيطرنا على كل غزه ولكننا لا نملك أي خطه للامام سوى الدعوه للصلاه والعباده حتى اني سيدي منذ اول عمليه قتل لي بحق فلسطيني لم اقرب الصلاه لا اعرف لماذا فكلما اتوجه للقبله اشعر بظربه قويه تبعدني عن توجهي هل هي رساله ربانيه سيدي ؟؟؟ لا اعرف ولكن لن اتخلا عنكم مهما كانت النتيجه وفي النهايه ابعث لك تحيات صديقك في سوريا الاخ خالد مشعل ويقول لك لا تخف ان ايران وسوريا معنا وسننتصر على اعدائنا واتمنى ان ترسل لي في ردك على رسالتي هذه ما هي تعليماتك لابنائك من اتباعي في الضفه
مع كل التحيه
خادمك المطيع محمود الزهار

لنحسب أعمال حماس

عبد الرحمن الراشد
حماس انشقت على السلطة، وأخذت غزة بالقوة، وقام رجالٌ من منسوبيها برمي موظفين في فتح من أعالي البنايات، وقتل أمنُها المتظاهرينَ سلماً في الشوارع، ومنعوا الناس من الصلاة في الساحات العامة، كل ذلك جرى في اقل من خمسة أشهر. فرطت حماس في النظام السياسي الذي جاء بها، وخربت العلاقة الفلسطينية ـ الفلسطينية، فلماذا هذا التهور، وهذا العنف؟
حركة حماس بلغت هذه السنة عشرين عاماً، وهي ليست سن المراهقة في عمر التنظيمات بل النضج والتجربة والحكمة. الملاحظ ان التنظيم تكبر اخطاؤه مع كبر سنه.
الغريب ان قلقنا كان أكبر على الحركة العجوز، فتح، خاصة بعد وفاة ياسر عرفات في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل ثلاث سنوات، كنا نتوقع أزمة بسبب الفراغ القيادي. المفاجأة أن فتح لم تمر بأزمة ولا في يوم واحد، رغم تناقض رؤوسها وكثرتهم. كل قياداتها ارتضت برئاسة محمود عباس ودانت له بالطاعة. اما حماس، التنظيم المتراص الصفوف، او هكذا صوِّر لنا، الأكثر استعدادا للتضحية، الرافض للسلطة، فقد أثبت عكس كل ذلك بعد مقتل مؤسِّسها ومرشدها الشيخ ياسين، وللمصادفة انه توفي قبل عرفات بثمانية أشهر.
لنقارن بين التنظيمين حماس، لا فتح، هي من تعاني غيابَ القيادة. صارت تنظيما في جدل وتناحر منهية سياسة الشيخ ياسين الذي كان يرفض ان تدخل في معارك مع السلطة الفلسطينية او بقية التنظيمات الشقيقة الأخرى. فتح تحت قيادة ابو مازن هي التي سكتت عن الذل والمهانة من الإخوة في غزة، ومع هذا لم تنته مشاكلها. والغريب ايضا ان حماس هي التي صارت تمنع قصف اسرائيل وتحت ظل حكمها لم تنفذ عملية انتحارية واحدة ضد الاسرائيليين، بل معظم نشاطاتها العسكرية هي لمطاردة منسوبي فتح وأهاليهم.
وعندما نسمع الى الاصوات في غزة نرى تناقضا بين قيادات حماس، ونسمع تناقضا اكثر وضوحاً مع قيادتها في سورية، ويبقى السؤال من هي القيادة الحقيقية لهذا التنظيم التائه؟ لماذا يخرج احد ابرز قياداتها ويحذر اسرائيل من انها إن انسحبت من الضفة الغربية فان حماس ستقاتل من اجل السيطرة عليها؟ هل يعقل ان يتفوه احد بمثل هذا القول، فيسكت عن احتلال اسرائيل وينتفض ضد حكم السلطة الفلسطينية؟
وإذا كانت حماس في زمن الشيخ ياسين ترفض ان تكون في السلطة، فإنها في زمن هنية ومشعل تتشبث بكرسي الحكم الى درجة انها ترفض استفزاز الاسرائيليين، كما انها لم ترفع السلاح دفاعا عن 64 من قيادييها اعتقلتهم اسرائيل ولا يزالون في السجن.
ويبدو ان حماس في كل خطوة تخطوها تغرق في المزيد من الوحل الفلسطيني، وصارت أمام اهلها، حركة انقلابية دموية.

٢٧‏/١٠‏/٢٠٠٧

سأعاتب.. سأنتقد .. سأصرخ .. من اجل فتح


بقلم : م. ثائر ابو وردة
أرجوكم كفاكم ظلما لفتح .. ولأجل فتح .. سأعاتب.. سأنتقد .. سأصرخ .. وسأنادي !!!! نعم كفاكم ظلما لفتح هذه الشعلة المضيئة ، فتح يا شعبي ، فتح يا أبناء فلسطين ، فتح أنشودة الحرية أنسيتم؟؟؟!!! فتح راعية الكفاح المسلح ، فتح اول الرصاص ، فتح أول الكبرياء العربي أتتناسوا ؟؟؟!!! فتح من شقت طريق السلام و أعطت الأمل ، أمل التحرر والعوده ، فتح من قالت لهذا الفدائي الفلسطيني ارفع رأسك يابطل فإنك يا ثائر بكفاحي وكفاح منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت لك هوية .
فتح فتح فتح اه والف اه والله انها تخرج من رحم الاحزان ، يتهمون فتح بأنها مسقطة المشروع الوطني ويتهمون المنظمة بأنها عفنة !!! المنظمة .. منظمة التحرير الفلسطينية عفنة؟؟؟ المنظمة التي دخلت و دخل قادتها التاريخ العالمي بعملياتهم وبطولاتهم ووطنيتهم اصبحت عفنة وجزءا من الماضي ؟؟؟ وان كانت هي الماضي ياشعبي فما الحاضر؟؟؟ صدقوني انا لا أدافع عن أحد ولكنني سمعت الكثير والكثير عن اتهام فتح حتى ممن يحبون فتح وينتمون اليها ، لكن ليست فتح ولا المنظمة من أخطأ ، نحن من أخطأنا نعم نعم نعم نحن من أخطأ ، كوادر ومسؤولين وامناء مناطق وامناء اقاليم و اعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية ، لعلي هنا اكون اول ناقد للحال الفتحاوي الداخلي علانية ولكن نهون جميعا وننتقد جميعا ولا تنتقد هذه الحركة العملاقة التي كانت وستظل الرائدة وحامية المشروع الوطني شاء من شاء وأبى من أبى .
سيقوم الكثيرون الآن ويقولون لا لم نخطئ و و و .... ، وهنا سأسأل كل فتحاوي وأسأل نفسي أولا ، أين كنا منذ رحيل الزعيم الخالد ياسر عرفات من ترميم البيت الفتحاوي؟؟؟ اين كنا من توحيد الأجنحة العسكرية للحركة؟؟؟ أتوحيدها يحتاج الى وحي الهي ام الى معجزة في زمن اللا معجزات ؟؟!!!
ثلاث سنوات مروا منذ رحيل القائد الخالد ابو عمار ونحن نعد للمؤتمر السادس ونعد لإنتخابات المناطق والاقاليم ، والله الولايات المتحدة الأمريكية لم تأخذ كل هذا الوقت في التجهيز لانتخاباتها ولا لإعدادها لحروب اقليمية ، الان سيخرج البعض ويقول لي أن السبب يكمن في الوضع الأمني والترتيبات واسرائيل وووو..... وهنا سأرد وبكل عنف وعنف شديد نحن خلقنا وخلقت فتح لتعيش في مثل هذه الظروف لا في الأماكن المكيفة و القصور العملاقة ، خلقت لتزيل النكبة الفلسطينية لا لأن تغوص في هموم أخرى ، وسأصرخ أكثر وأقول أن فتح ولدت من رحم الأحزاااااان واستطاعت بناء خلاياها وقواعدها في بدايات الثورة عندما كان من يكتب على قصقوصة اسم فلسطين كان كمن يمسك ويقبض على جمرة من ناااار ، وكل من عاصروا هذه المرحلة يعرفون أن ما أقوله هو الحق .
الان آلاف الفتحاويين والغير فتحاويين يتسائلون و كيف سقطت فتح وأجهزة السلطة في غزة في حزيران ؟ وهنا سأجيب أن غزة ياشعبي سقطت قبل هذا الشهر بكثير وكثير جدا ، سقطت عندما هزمت فتح في الانتخابات ولم تحرك ساكنا لترتيب وضعها الداخلي، سقطتت عندما أخطأت نفس الأخطاء ووزعت مهامها على نفس الأشخاص ولم تضخ دماءا جديدة في قيادتها ، سقطت عندما نزلت القوة التنفيذية الى الشوارع وباتت الحاكم والجلاد وهناك 70 الف عسكري معظمهم فتحاويين لم يحركوا ساكنا ، سقطتت غزة عندما قتل أبو المجد غريب ولم تأتي قوة واحده من الأجهزة الأمنية لمساعدته او حتى من كتائب الأقصى التي من أهم وأقدس واجباتها حماية قياديي فتح مهما كانت الخلافات بينها وبينه حتى وان كانت مثل زبد البحر فيجب ان تنسى في وقت الشدائد ، ولانريد أن نطيل فالقائمة طويلة .
وللأسف كان الحصاد كما ترون الآن ، فتح ليست بالمسمى الصغير أو بالظاهرة التي يمكن أن تتلاشى فواهم من ظن ذلك .
ولكن سنعود مرة أخرى ومن هذا المقال لولاة الأمر وقيادة فتح... الخطر هذه المرة ليس مثل كل مرة ، فكفانا أخطاء وتباهي فقط بالماضي عندما نخرج على شاشات التلفاز، فلننظر الى الغد والى المستقبل ونبني ونتعالى على الجراح ونأتي بورقة وقلم ونكتب كيف أخطأنا وكيف يمكن أن نتجاوز هذه الأخطاء فليس عيبا أبدا أن تخطئ فمن لايخطئ لايعمل ولكن العيب أن نتمادى في أخطائنا وننسى أننا نحمل أقدس قضية تحرر في التاريخ الحديث ، وإن تخلى عنا البعض نحن لن نتخلى عن فلسطين وهذا النداء موجه الى أكبر والى أصغر كادر في هذه الحركة العملاقة الخالدة.
وانني أتوجه في النهاية الى شعبي ، الى أشبالي و زهراتي ، كل كل من يمتلك الهوية الفلسطينية أن لاتحملوا فتح أكثر مما تطيق ، ففتح جميلة بكم و نبع عطائها من حبكم لها ، وإن أخطأ البعض فالكل يريد أن يصلح و الكل يسعى للأفضل ، فتح تمتلك ديموقراطية لاتوجد في أي حزب عربي عبر التاريخ ، فلنقف يدا واحدة لنبني فتح ولنبني فلسطين ، ولننظر لغد فالغد دائما جميل وصدقوني ان بحثنا عن الحب سنجده وان بحثنا عن الحقد والكره سنجده ايضا ،اذا فلنبحث عن حب كبير وهو حب فلسطين ،حب وامل رؤية دولة فلسطين المستقلة .

حماس : عصير دحلان وحبل المشنقة في انتظاركم

(بقلم الكاتب والمحلل السياسي/ بسام أبو علي شريف) ... وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ( سورة النمل ) ... الآن في مدينة غزة ألف وألف رهط يفسدون من أتباع فلول التيار الإنقلابي الخائن وفي مقدمتهم التنفيذية وعلى رأسهم رهطهم القسيس الجعبري .. الذي يجتاح مستوطنة حي الشجاعية بثلاثة آلاف تكفيري انهزامي لحدي .. خوري .. لماذا ؟ لأنهم .. أي حمسخان ضلوا عن سبيل الله .. وأسألهم .. لماذا تجتاحون حي الشجاعية يا توفيق جبر يا رمة ... وتعتدون على عائلة حلس .. ألم يقل الله .. وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا .. أين التعارف والمحبة والوصال .. فعلا أنتم من امتحن الله قلوبك وسقطتم في الامتحان .. وأخذتم تمشون في الأرض بالعرض .. لكن الله رد عليكم ... ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ...
وشعب غزة عندما يرى مجازركم الصهيونية ... يحفظه الله من مكركم لأنكم كفرة مرتدين .. والمواطن الغزاوي عندما يشاهدكم في الشوارع والحارات والأزقة وأنتم ترعبونه من خلف اللثام يقرأ القرآن ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) .. وفعلا ينجي الله شعب غزة منكم أيها الملة والطائفة التخريبية على شعب غزة .. إنكم طفيليات عالقة في مؤخرة البقر تتغذى على فضلاته .. إنكم عشب سام ينبت بين الزهور والورود .. نعم ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين .. وما نراه الآن على ساحة مدينة غزة جعل بينكم وبين الصالحين بعد السماء عن الأرض .. وأتمنى أن تتوبوا إلى الله عسى أن يغفر لكم .. فأما من تاب وآم وعمل عملا صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ..
وأول عمل صالح مطلوب منكم ومن قيادتكم أن تفعلوه .. هو أن تعودوا عن غيكم وعن انقلابكم الدموي ولا داعي للأسماء التي اخترعتموها لأجهزتكم الكرتونية ... إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم .. ما أنزل الله بها من سلطان ... ولا داعي إلى التفاخر والتمجيد في أنفسكم .. إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ... فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى .. أما أن تستمر في شتائمكم وحقدكم الدفين على محمد دحلان وعلى السلطة الوطنية بقيادة أبو مازن ورئيس مجلس الوزراء سلام فياض فأعتقد بأن هذه الشماعة قد سقط الرهان عليها .. فعودوا عن غيكم .. عسى الله أن يرحمكم .. وأنا أقول ( الله لا يرحمكم ) ليش بسبب اللي شفتو على التلفزيون من أفعالكم المخزية .. يا زناة العصر العشرين .. وأعود وأقول .. فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ..
وأقول إلى أبو فادي وأبو مازن والسلطة الفلسطينية ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا ... ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ... إنهم يدعون الوطنية وحرصهم على مصلحة شعب غزة ... يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ... قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله .. يا زهار صيام يا كواهين هذا الزمان .. إن الساعة آتية لا ريب فيها .. وموعد تسديد الحساب قريب .. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .. ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ... وأذكركم ... أخيرا .... أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس .. إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين .... ثم بعد هذا القتل والدمار التعذيب لشعب غزة هاشم .. تطلبون من الله التوبة على أخطائكم .. .. قال رب إني ظلمت نفسي فإغفر لي .. .. قال ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون ... ..
بعد كل ما قاله القرآن فيكم وفي أمثالكم من الكفرة والمرتدين من الخوارج والشيعة .. هل مازلتم .. مستمرين في خطاياكم .. أم سوف تستسلمون إلى حكم الشعب فيكم أنتم تعرفون أن هناك رؤوس قد أينعت وقد حان قطافها وإن شعب غزة الجبار لقاطفها بلا رحمة ولا هوادة ... .... وأنتم أيها القادة العظام لحركة حمسخان .. أنا جازم مائة في المائة سوف تتعودون على شرب شخة أبو فادي في السجن وسوف تكون لكم العصير المفضل إلى أن يصدر فيكم حكم الإعدام رميا بالرصاص في الساحات .. وهي عقوبة الإنقلاب العسكري في القانون الجنائي لأي دولة عربية ولكل من شارك أو تآمر أو قدم المساعدة والدعم للتيار الإنقلابي الفاشي وفلوله الشيعة .. وإلى أن يتم لكم جميعا .. سوف تحلمون كل يوم في حبل المشنقة وعيونكم معصوبة .. فلا ولن يغمض لكم جفن عين حتى ينفذ فيكم حكم الشعب والإعدام قريب .. أقرب من حبل الوريد ... واللقاء يتجدد غدا

٢٢‏/١٠‏/٢٠٠٧

يكفي تخاذل...فلقد حان الوقت لشطب حماس من القاموس الفلسطيني


بقلم جمال قبها
نعم لقد حان الوقت لشطب حماس من القاموس الفلسطيني , وتطهير كامل التراب الفلسطيني من الوجود الحمساوي , فلقد أثبتت التجربة الانقلابية الدموية لحماس أنها حركة دموية , أقيمت وانشأت لحماية الاحتلال الصهيوني من رصاص المقاومة الطاهر , ولكي تكون هذه المجموعة الدموية الحرس الأمني للحدود الصهيونية .
فمن الواضح أن حركة التمرد الدموي حماس , باتت تستهدف كل من له علاقة بالمقاومة الفلسطينية , وباتت تجاهر بخيانتها وبولائها للعدو الصهيوني من خلال استهداف المقاومين الذين يتصدون للاحتلال والذين يحاولون تحقيق العدالة في ميزان الرعب .
لقد بات واضحاً أن هذه الحركة العميلة هي حركة لم تنشأ ولم تتغلغل في النسيج الفلسطيني إلا لحماية هذا الكيان الغاصب , ولتطبق كافة مؤامراته تجاه الشعب الفلسطيني المنكوب , فما يحدث في غزة من استهداف للجهاد الإسلامي , واستهداف عائلة حلس في الشجاعية لخير دليل على أن هذه الحركة عديمة الشرف وعديمة الأخلاق قد قررت القضاء على كل من له صلة بمقاومة الاحتلال .
فما فعلته هذه الحركة المجرمة في كوادر فتح وفي المقرات الأمنية ما هو إلا تكملة لمشروع الاحتلال الذي يهدف إلى القضاء على كل شمعة تضيء الطريق أمام إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وها هي الآن تستهدف الجهاد الإسلامي بسبب مقاومة سرايا القدس للاحتلال , حتى تمنع صواريخ المقاومة من الوصول إلى الأراضي المحتلة , والى معسكرات الجيش الصهيوني الذي تدرب أغلب عناصر هذه الحركة المجرمة فيها.
وحتى لا ترعب هذه الصواريخ أسيادهم الذين يتلقوا الرواتب منهم , وخوفاً من توقف تدفق الشواقل التي تحمل نجمة داوود إلى جيوب قادة هذه الحركة العميلة .
نعم وبلا أي تردد أطالب كافة فصائل المقاومة الوطنية في غزة أن توقف حالة التخاذل التي تعيشها , وأن تقف جميعها في صف واحد للتصدي لهذه الحركة الدموية , فلقد بات واضحاً أن هذه الحركة تستهدف كل حركة على حدا , حتى تصل إلى الهدف الأسمى وهو إعدام ما يسمى المقاومة من أراضي غزة , وهذا بالطبع هو الهدف الصهيوني الذي طالما حلم بتحقيقه , كما كان يحلم بتصفية كافة القيادات الميدانية التي كانت تدب الرعب في نفوسهم , وبعد أن فشلوا في تحقيق هذا الهدف , همسوا بلغة الشواقل في أذن القيادات الحمساوية العميلة فلبوا النداء على الفور, وقاموا بتصفية أغلب قيادات المقاومة الميدانية, والذين كانوا على قائمة الاستهداف الصهيوني.
نعم فلتتوقف لغة الجبن في بقية الفصائل الفلسطينية , ولتحمل راية الجهاد ضد حماس قبل أن تحملها ضد الاحتلال الصهيوني , فلقد باتت هذه الحركة الدموية أشد خطراً من الاحتلال , وأكثر دموية من شارون.
على كافة الفصائل الوطنية أن تتوحد قبل أن تجد نفسها على قائمة التصفية , وقبل أن تطالها يد الغدر والخيانة الحمساوية , فالقرار قد أتخذ , وهذه الحركة تسير ضمن برنامج تسلسلي للإنفراد بكل حركة , حتى تصل إلى معادلة تقول أن نسبة المقاومة في غزة وصلت إلى الصفر.
لذا فعلى جميع الفصائل أن تكون حذرة لأن دورها سيأتي لا محالة , وعلى كل الضحايا أن تجتمع بروح رجل واحد وأن تتخذ القرار الحاسم بوقف هذه الحركة الدموية عند حدها , وهذا واجب وطني قبل أن يكون حماية للفصائل , فهذه الحركة قد أثرت على قضيتنا الفلسطينية , حتى كدنا ننسى موضوع الاحتلال , لقد بات المقاوم في غزة يخطط لحماية نفسه من رصاص الغدر قبل أن يفكر بزرع عبوة ناسفة تستهدف آليات الاحتلال , لقد بات الهدف الأول لكل مقاوم تأمين سلامته وسلامة عائلته من البطش الحمساوي.
لذا فإن الهاوية قريبة جداً من غزة , وعلى كل شريف أن يتحمل المسؤولية , فهذا التخاذل الواضح من الفصائل يساهم في إيصال هذه الحركة إلى هدفها وبالسرعة القصوى , فلا تكونوا كالنعام , لأنكم في النهاية مستهدفون ,بل ومساهمون بما حل بقضيتنا الفلسطينية جراء هذا الانقلاب الدموي الذي أدى إلى اغتيال المقاومة. هذه الحركة الدموية باتت اوهن من بيت العنكبوت , فلا التفاف جماهيري حولها , ولا احترام تحظى به أمام المواطن الفلسطيني وحتى العربي , وأعلنت عمالتها لكل أعداء فلسطين , وباتت في هذه اللحظات كجرذان المجاري لا تحظى بأي قبول على سطح الأرض .
نعم الآن هي الفرصة الذهبية للتخلص من هذا السرطان الذي أتى على معظم الجسد في غزة , وكل من يتخاذل ومن يطأطئ الرأس فهو يساهم معهم في الانقلاب على القضية الفلسطينية , على الجميع أن يعملوا لصالح الوطن , وعليهم أن لا يقفوا مكتوفي الأيدي حين يتعرض فصيل من فصائل المقاومة إلى التصفية , على جميع الفصائل والمواطنين في غزة أن يدركوا أن الوقت قد حان لتحرير غزة من الغزو الحمسوصهيوني, فكما عودنا الشعب الفلسطيني أنه قادر على إذلال الميركافا الصهيونية , فهو قادر على البدء بعملية جراحية تزيل هذا الورم الحمساوي من الجسد الفلسطيني.

٢٠‏/١٠‏/٢٠٠٧

من حكايا القمع في بلادنا ...بقلم : خالد منصور

بقلم : خالد منصور-عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب/ مخيم الفارعة

هدّدوها بحلق شعرها*1*
في غزة ان كنت ناشطا ولا تنتمي لحماس فانت تحت الرقابة.. وهناك من يحصون انفاسك ويرصدون كل حركاتك وسكناتك.. وستجدها حتما موثقة على اللوح المحفوظ الذي من المؤكد انك ستراه قريبا عند اختطافك او سحبك او استدعائك لاحد الاجهزة او فروع الامن الحمساوية.. وحينها الله وحده القادر على انقاذك، او حتى اخبار اقاربك عن مكان وجودك.

وقد سردت لي سيدة غزاوية محترمة ( تنتمي لاسرة عريقة في النضال ) قصتها، حين اعتقلتها قوة من جهاز التنفيذية التابع لحكومة غزة.. واقتادتها الى احد اقبية التحقيق، وهناك باشر المحققون استجوابها باجواء مشحونة بالعصبية والتوتر وسالها المحققون: لماذا اتيت الى حيث يصلي الناس في الشوارع..؟؟ فاجابتهم بجراة تحسد عليها-- جئت لادافع عن الناس الذين تطالهم هراواتكم-- عندها ثار المحققون وهاجوا، وغاب عن اذهانهم انهم انما يحققون مع امراة، وغابت عنهم تقاليد التعامل مع النساء.. فاوسعوها شتما وتجريحا والفاظ بذيئة، وهددوها بانهم لن يطلقو سراحها الا اذا وقعت على تعهد بعدم المشاركة بعمل ضد قوانينهم.. وانها اذا ما اصرت على موقفها ورفضت التوقيع.. سيقومون بحلق شعر راسها كليا.. ورميها في الشوارع صلعاء.. لكن هذه المراة المناضلة التي خاضت معارك الكفاح منذ نعومة اظفارها، استجمعت قواها وانفجرت في وجوههم قائلة : اسمعوني جيدا لقد مارست النضال قبل ان تلدكم امهاتكم، وتعرضت للقمع على ايدي جلادين اكبر منكم.. وخضعت للتحقيق هنا وفي نفس هذا المكان قبل اربعين عاما ( اي في العام 1968 ) على ايدي ضباط المخابرات الاسرائيليين، ولم يستطيعوا حينها النيل من عزيمتي او يفتتوا من عضدي.. ولن اهابكم اليوم وبعد هذا العمر الطويل، ولن ارضخ لتهديداتكم، فقبلي كانت المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، التي حلق المستعمرون الفرنسيون لها شعرها، كي يذلوها ويكسوا عنفوانها، لكنها لم تركع لهم ولم تستسلم، وخلدها التاريخ ولعن جلاديها..

لقد رات تلك السيدة الغزاوية البطلة حقدا دفينا في عيون محققيها.. حقدا عليها وعلى كل خصوم حركتهم.. وللحقيقة فقد شعرت هذه السيدة-- ولبعض الوقت-- بخطر حقيقي على حياتها، لكن زادها النضالي كان كافيا لها كي تصمد، الى ان جاءت لحظة الافراج، وخرجت من اقبية التحقيق رافعة راسها، بل اشد ايمانا بالمبادئ التي تربت عليها-- وقد تم اطلاق سراحها بعد ان ثارت ضجة كبرى على ما فعلته تلك الميليشيات السوداء في ذلك اليوم ( يوم الهراوات العظيم ).. مما اجبر قادة حماس على اتخاذ قرار بالافراج عن هذه السيدة، وعن كل المعتقلين والمعتقلات الذين تم القاء القبض عليهم اثناء تواجدهم في المقر الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.. لقد اطلق سراح هذه المناضلة وخرجت من السجن والحزن يتملكها، والغضب يتفجر داخلها على اولئك الذين هم على استعداد لفعل أي شيئ، يعتقدون انه يطيل فترة بقائهم في الحكم..

هذا ما يحدث الان في غزة، هراوات واعتقالات وكبت للحريات، ويمعن-- التيار الاخونجي-- في حماس بتصعيد الامور اكثر فاكثر، ويسارع الخطى للقطيعة مع كل اطراف الحركة الوطنية، ليهدم ما بناه-- التيار الوطني الاسلامي-- في نفس الحركة، من اواصر العلاقة مع شركائه في النضال، من اجل حرية الوطن وخلاصه النهائي من الاحتلال.

مطلوب للسلطة.. لأنه صاحب قلم*2*

صديقي الشيخ صاحب قلم، وهو جريئ وجراته سببت له احيانا كثيرة متاعب مع كل الجهات.. اعتقلته سلطات الاحتلال اكثر من مرة، وعانت عائلته الكثير الكثير من مداهمات الجيش الاسرائيلي وتنكيلهم، ولم يسلم من ذلك حتى والدته-- تلك المراة الفلسطينية الريفية التي لطالما دخلت في عراك مع ضباط المخابرات الاسرائيليين.. ثم اعتقلته السلطة الوطنية قبل الانتفاضة بتهم مختلفة، اهمها التحريض والدعاية المناهضة للسلطة الوطنية، وحينها اذكر ان شخصيات من مختلف التنظيمات-- ومنهم من هو من حزب الشعب-- وقفت متضامنة معه دفاعا عن الحق بالتعبير، كحق اساسي للانسان يجب ان يصان.. لكن وفي اطار الفعل ورد الفعل، ومع تفاقم الاوضاع في قطاع غزة-- بعد ما اقدمت عليه حركة حماس من استيلاء غير شرعي على السلطة، واحتلال لمقراتها، وشروعها بحملات الاعتقال ضد قيادات وكوادر حركة فتح وباقي التنظيمات الفلسطينية الاخرى، ومع اعلان الرئيس ابو مازن حالة الطوارئ.. بدات الاجهزة الامنية حملة اعتقالات ضد كوادر حركة حماس، ولم تقتصر هذه الحملة على اعتقال كوادر حماس المشتبه بتشكيلهم لجهاز عسكري شبيه بالقوة التنفيذية التي شكلتها حماس في قطاع غزة .. بل طالت اعتقالات اجهزة السلطة ايضا كوادر سياسية لحركة حماس، ومنها صحفيين واعضاء مجالس بلدية وقروية.. وكان صديقي الشيخ واحدا من اولئك الصحفيين، الذين طاردتهم الاجهزة الامنية، حيث تمت ملاحقته في بيته وفي مكان عمله، وفي أي مكان يمكن ان يتواجد فيه.. وتحول صديقي الشيخ الى مطارد، ولاذ بالفرار وتخفى لمدة عشرين يوما، الى ان قام بتسوية الامر مع اجهزة السلطة التي تطارده--

لقد خرج صديقي الشيخ وازيح عن كاهله كابوس المطاردة الثقيل .. لكنه مازال يعتقد بان اجهزة السلطة الامنية لن تتركه طليقا-- وخصوصا ان زملاء له كثر من صحفيي حماس وكوادرها السياسية ما زالوا رهن الاعتقال.

** خلاصة **
بالرغم من ان سياط الاحتلال ما زالت تلهب جلودنا.. ومن ان جرائم الصهاينة الوحشية تتصاعد يوما بعد يوم.. ورغم الحاجة الماسة لتوحيد الصف الفلسطيني في هذه المرحلة، لمواجهة الاستحقاقات الخطيرة المترتبة على لقاء الخريف القادم.. الا ان شعبنا الذي يتحدث الجميع باسمه، ويدعون جميعا تمثيله والحرص على مصالحه الوطنية العليا، وهو الشعب الذي يقع عليه دائما عبئ مواجهة المخاطر.. الا ان هذا الشعب تنتهك حرياته صبحا ومساء، وتمس حقوقه الاساسية على ايدي حكامه-- سواء اولئك القابعين في غزة او المنضوين تحت راية الشرعية في الضفة-- وهو الامر الذي يزيد من احباط الجماهير، ويعمق الفجوة بينها وبين قياداتها، ويضعف من قدرة هذا الشعب على الصمود، وعلى مواجهة التحديات الخطيرة التي يفرضها الاحتلال، سعيا منه لتابيد احتلاله، وانتزاع تنازلات جوهرية من قيادة هذا الشعب..

ان العصى ومهما تعددت الوانها، وادوات القمع ومهما تنوعت الايدي التي تحملها، هي جميعا وسائل واساليب مرفوضة، ولا يمكن القبول باي تبرير لممارستها، وهي تتعارض كليا مع تشدق كل القيادات التي تمارسها بالديمقراطية، واحترام حقوق الانسان.. ومن حق الشعب الاكيد ان يرفضها ويقاومها..

١٨‏/١٠‏/٢٠٠٧

حماس تحرم وتحلل بما يناسب مصالحها السياسية

( كتب/ فؤاد جرادة) في كل يوم تطل علينا حماس ( الحركة الربانية) بفتوى جديدة تتناسب مع مصالحها السياسية والشخصية ، فبالأمس أصدرت فتوى على لسان احد قادتها أن قتل أبناء الأجهزة الأمنية حلال وأنهم كفرة، وآخر يطل علينا بفتوى(عظيمة ) يقول فيها أن ما قامت به حماس من انقلاب في غزة إنما هي حرب مشروعة ولا حرمة فيها لأنها تخلص المجتمع من الكفرة ، وكانت بالأمس القريب تحرم تدخين السجائر واليوم تفرض ضرائب باهظة على السجائر من اجل توفير الأموال ليتسنى لهم توفير رواتب عناصرها .
ومؤخرا يطل علينا غازي حمد الناطق باسم إسماعيل هنية ليؤكد أن التفاوض مع إسرائيل لا يخالف الشريعة الإسلامية وهو نوع من أنواع المقاومة ضد الاحتلال ، ما كل هذا التناقض في سياسة حماس ؟؟ ، هل أصبح الدين يوظف من اجل مصالح سياسية رخيصة ، ثم أن منظمة التحرير الفلسطينية هي أول من أطلق مشروع التفاوض واعتبرته نوع من أنواع النضال والمقاومة ضد الاحتلال وفي حينها كانت حماس تعتبر هذا التفاوض خيانة وتنازل عن الثوابت ، وكم واجه الرئيس الشهيد الراحل أبو عمار من انتقادات هدامة تمس شخصيته الوطنية حيث اتهم من قبل حماس بالخيانة والعمالة والتواطؤ مع دولة الاحتلال ، واليوم يواجه الرئيس محمود عباس أيضا انتقادات لاذعة واتهامه بأنه تنازل عن الثوابت والقضية الأساسية ، وكانت حماس دائما تقول وتردد الآية الكريمة ( قل لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم ) واليوم حماس تطالب بمفاوضات مع إسرائيل فما الذي حدث ؟؟ هل تم نسخ هذه الآية ؟؟ أم أن حماس ستتبع ملة اليهود والنصارى ؟؟ واليوم حماس تستشهد بصلح الحديبية بين الرسول والمشركين كأساس شرعي للتفاوض مع إسرائيل فأين صلح الحديبية عندما كانت منظمة التحرير الفلسطينية تفاوض دولة الاحتلال .
إن كل هذا يدل على أن حماس تطوع الدين لمصالحها السياسية فهي تحاول البحث عن الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تتماشى مع متطلبات المرحلة التي تعيشها ، والدين الإسلامي ليس كذلك الدين واضح وبين ولا لبس فيه ولكن من الممكن التلاعب بالألفاظ بناءا على ما تقتضيه المصلحة والمرحلة وهذا ما تقوم به حماس ( الحركة الربانية)، رأت أن الدين ورقة رابحة في كسب قاعدة جماهيرية عريضة وضم اكبر عدد ممكن من العناصر ، كما أنها ورقة رابحة من اجل تغيير سياسة حماس والتنازل عن مبادئها وثوابتها دون أن تواجه هذه الحركة معارضة من قبل عناصرها وكوادرها ، هذا بالإضافة إلى توفير الأمن وحماية أبناءها عن طريق الفتاوى التي تدرس لهم فعناصرهم يقتلون أبناء هذا الشعب وهم واثقون أن ما يقومون به هو حلال شرعا ولهم الثواب عليه وان قتلوا فهم شهداء في الجنة ، ولم يدرسوهم أن القاتل والمقتل في النار

١٧‏/١٠‏/٢٠٠٧

عزيزي د. غازي حمد: لماذا أراك الآن في الموقع الخطأ؟!

( كتب/ د. خضر محجز) 'قال د. غازي حمد الناطق الرسمي باسم رئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية :إن المفاوضات مع الاحتلال لانتزاع الحقوق هي أداة سياسية ليست مرفوضة شرعا ولا وطنيا. وأكد حمد أن حماس لا مانع لديها من خوض مفاوضات مع الاحتلال وليست ضد مبدأ التفاوض طالما أبدت إسرائيل استعدادها لإنهاء احتلالها للأراضي التي احتلتها عام1967 وقامت عليها دولة فلسطينية وأصبحت القدس عاصمة لهذه الدولة والإقرار بحق العودة للاجئين، قائلا إن المفاوضات لا تعني الاعتراف بشرعية المحتل.
ونفى حمد أن يكون لتصريحاته حول المفاوضات في هذا التوقيت أي علاقة بالتحضيرات الجارية لمؤتمر الخريف, قائلا انه كان دائما مع المزاوجة بين العمل المقاوم والعمل السياسي المفاوض لاسترداد الحقوق، وأضاف انه مؤمن بان المزج بين المقاومة والعمل السياسي ضروري وانه لا يمكن للمقاومة بمفردها أو للتفاوض بمفرده حل القضية بل يجب المزج بينهما بتوازن وتكامل، على حد قوله'. ه
ذا هو تصريح الدكتور غازي حمد بنصه. وهذا هو ما يستدعي خطابي المفتوح له الآن. فأقول ـ بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهله، ثم الصلاة على نبيه وأصحابه والتابعين ـ ما يلي: عزيزي دكتور غازي حمد تحية طيبة وبعد لا أعرف عن أي مفاوضات تتحدث، ولا أعرف إن كنت في هذا التصريح تتحدث باسم حماس أم باسم السيد إسماعيل هنية أم باسمك شخصيا. ولكن دعنا نناقش هذه الاحتمالات الثلاثة:
1ـ فإن كنت تتحدث باسمك شخصيا، فأنني أرجو أن يتسع صدرك لتقبل نصيحتي لك بالكف عن ذلك، لأننا نعرف جميعاً أن الحركات الأيديولوجية لا تسمح لعناصرها بأن يكون لهم رأي شخصي معلن. صحيح أنك قمت ذات مرة بكتابة موضوع لافت وجميل، بعنوان (ارحموا غزة). ولئن فُهم ذلك المقال في حينه بأنه رحلة بداية الخروج من حماس، فلقد بادرت خلال أيام قلائل إلى الإعلان عن موقف مناهض لما ورد في (ارحموا غزة)، وأصدرت في حينه تصريحات نارية مكنتك من البقاء في موقعك الأيديولوجي، إلى حين هذا التوقيت الحاسم. لست في وارد مناقشة ما سوف تصدره من نفي. فما كان كان، وما خرج من لسانك خرج وأصبح محسوبا عليك. وقد تضطر بالفعل إلى المبادرة بالإعلان عن (اجتهادات شخصية تتسع لها الحركة)... ولكنك تعلم، ونحن نعلم، وكل القراء يعلمون، أنك إن فعلت فلسوف نفهم بحق بأنك مجرد شخص يحاول ابتلاع ما قال، خوفا من غضب (الإخوة الكبار). ولكنني أظن أن (الإخوة الكبار) لن يغضبوا هذه المرة منك، بسبب التوقيت. إذن فأنت اليوم، وخلافا لما حدث في (ارحموا غزة)، تسير وفق الخط المرسوم، وما كان لك أن تفعل لولا التوقيت، وما كان لهم أن لا يغضبوا لولا التوقيت.
2ـ أما إن كنت تتحدث نيابة عن إسماعيل هنية، الذي تعمل عنده، فلعمري لقد قمت بتكرار ما قاله (أبو العبد) مرارا وتكرارا، فأي جديد في هذا سوى التوقيت؟!. 3ـ أما في حالة كونك تصرح بهذا الكلام نيابة عن تنظيم حماس، فيمكن لأي أحد من حماس أن يشجب تصريحك هذا، بدعوى أن حماس لها كل من (مشير المصري) و(أبو زهري) وفيهما الكفاية وزيادة، خصوصا وهما ينتميان إلى تيار مرجعي مختلف عنك أكثر مما تتوقع. فلماذا تشتغل إذن بما هو ليس من شغلك، أم أنها ضرورات التوقيت؟!.
إن ما قيل قد قيل، وإن للكلمات تاريخاً لا يمكن لها التبرؤ منه. وإن الكلمات لم تعد بريئة، منذ أن بدأت الأيديولوجيا تصبغها بالألوان المتعددة. وإن أي شخص يتصور براءة الكلمات، في عالم السياسة، إنما يكون مجرد ساذج يشتغل بما هو ليس من اختصاصه. وإن أي ناقد أو محلل لتاريخ الكلمات لا يمكن له أن يتقبل مثل هذه التصريحات، بمعزل عن التاريخ والزمن والجغرافيا والقوى الفاعلة. فدعنا يا صديقي نبحث سويا في التاريخ السري لتصريحك هذا.
دعنا نقل ما هو معروف أولاً، قبل الخوض فيما هو غير معروف. فالبحث في تاريخ الكلمات نوع من أنواع الحروب. وقد قيل قديما لكل زعيم مقاتل: 'وقاتل من عصاك بمن أطاعك'. فنحن سنقاتل ما خفي من تصريحك بما هو معلوم. من المعروف تماما بأنك كنت من أوائل من نادى، في حماس، بضرورة التعاطي مع المستجدات السياسية، بعد أوسلو. وأنك كنت ممن أسسوا لهذا الغرض (حزب الخلاص الوطني الإسلامي)، قبل أن يستولي (الأخوة الكبار) على ثمرة جهدكم، ويفككوا الحزب العاصي تماما. ولأنك بالفعل تتميز بهامش اعتدال، لا يرضي من فككوا حزبك، فقد وجدت أن بإمكانك الرجوع (عن ذل المعصية إلى حظيرة الطاعة)، والقبول بترديد ما قد لا تؤمن به في بعض الأحيان، ولو إلى حين. وما حيلتك في هذا، وقد كان ما كان مما لا تستطيع له ردا؟!.
الأمر الذي يعيدنا إلى محاولة قراءة جديدة لحركة الانتخابات التشريعية في رفح، وتفكيك علاقاتها السرية، بهدف التساؤل عما إذا كان عدم نجاحك فيها تدبيراً غير بريء، من أناس أكثر منك قدرة على التخطيط للمستقبل، ومحاسبة (الجناة)؟!. من يدري!. فلربما كان عدم نجاح آخرين كذلك لهذا السبب أيضاً؟!. وإلا فمن كان يستطيع أن يصدق أن لا يفوز مرشحو حماس، في منطقة سبق لهم أن اكتسحوها ـ انتخابيا ـ في المجالس البلدية، قبيل الانتخابات التشريعية بفترة قصيرة جداً؟!.
عزيزي دكتور حمد: لا بأس عليك. فنحن نعلم أنك تتحدث بما تراه منسجما مع أطروحاتك الشخصية. ولكن هل تصورت أن ما تقوله هنا جديد، ويستحق كل هذا الدم العبيط، الذي لم تستطع الأرض أن تشربه حتى اللحظة؟!. وهل كان كل ما حدث مجرد صراع على (سلطة اتخاذ قرار التنازل عن اللد وحيفا ويافا والمجدل) ؟!.
إن الواقع، يا صديقي الجميل، يقول بأن من تمثلهم مستعدون للقبول بدولة في الضفة والقطاع، مقابل هدنة تصل إلى ألف سنة، شرط أن لا تسمى صلحاً. فهل كان علينا أن نخوّن ياسر عرفات لمجرد أنه أخطأ في اختيار المصطلح؟!. وهل نحن الآن نخوض حرب مصطلحات؟!. وإلا فمن من السياسيين الفلسطينيين ـ ابتداء من (الثوري المقاتل ياسر عرفات) وصولاً إلى (المفرط المتنازل محمود عباس) ـ قال بأنه يقبل بأقل مما طرحته في تصريحك: دولة على غزة والضفة، بما فيها القدس، وعودة اللاجئين؟!. وهل يمكن القول ـ وفق منطق الأيديولوجيا الحماسية ـ بأنكم ومحمود عباس متفقون على التنازل عن كل من الجليل والنقب ويافا واللد والرملة. أم أن صلح الرملة الذي عقده صلاح الدين مع الصليبيين بات الآن صالحاً للاقتداء به، بعد أن لم يكن كذلك طوال رئاسة ياسر عرفات؟!. وهل يمكن اعتبار محمود عباس ـ وفق هذا المنطق ـ أكثر شجاعة في الإعلان عن آرائه من (أهل الإسلام)؟!.
عزيزي دكتور حمد: أعتقد أن هذه المسألة عويصة أكثر من الدخان، الذي كنا نرميه في المراحيض، حتى لا نمنحه لسجناء فتح، باعتباره حراما؛ ثم أصبحنا الآن نتاجر به، ونكتشف أن هناك من العلماء العدول من قال بالفعل بأنه مجرد (مكروه طبعاً، مباح شرعاً). عزيزي الدكتور: إن التاريخ وحده هو الذي يبرز النوايا الدفينة ويظهرها إلى عالم الشهادة. وإذا كان لا يمكن لصلاح الدين أن يكون مفرطا في تراب فلسطين، لمجرد تخليه (المؤقت) عن كل سواحل فلسطين للصليبيين، في لحظة سياسية حرجة؛ فلعمري لنحن أحوج إلى إعذار ياسر عرفات في كل ما قدمه من أطروحات، في ظل توحد النظامين العربي والإسلامي والدول الأوروبية وأمريكا وكل من هو غير فلسطيني، وراء خيار التفاوض والقبول بكل ما تمليه علينا إسرائيل ـ أم لعلك ستكابر في هذه كذلك؟! ـ وإذا كانت حماس وحكومة هنية تطالب بما طالب به المفاوض الفلسطيني، فلم كان كل هذا القتال؟!. ألمجرد تبديل الجالسين على كرسي المفاوضات؟!. إنه لدم عبيط وهائل وشديد الحرمة، هذا الذي دُفع ثمنا لحق التنازل عن يافا وحيفا واللد والرملة والجليل والنقب. أليس كذلك يا عزيزي؟!.
عزيزي الدكتور العقلاني: يقول فرويد بأن: النفي طريقة للتوكيد على الشيء المكبوت... وأنت يا عزيزي تبادر ـ دون أن يطلب منك ذلك أحد ـ إلى نفي أن تكون لتصريحاتك هذه، حول المفاوضات في هذا التوقيت، أي علاقة بالتحضيرات الجارية لمؤتمر الخريف. فهل تظن بأن علينا أن نتمتع بقدر من السذاجة يخولنا بأن نصدق نفيك هذا، على اعتبار أنك من (جماعة المؤمنين) التي لا يعرف الكذب طريقه إليها؟!. أم أن علينا بالفعل أن نؤمن بأن لجوءك إلى هذا النفي (المجاني) إن هو إلا محاولة استباقية لمصادرة أي شبهة تكذيب منا لشخصك الكريم. ومرة أخرى؟!. يقول فرويد بأنه: بمعونة رمز النفي، يحرر التفكيرُ نفسَه من قيد الكبت، ويُغني نفسَه بتلك المادة التي لا غنى عنها لعمله المناسب. فهل يمكن لنا القول بأنك تحرر، بنفيك الاستباقي هذا، نفسك من قيد الكبت الواقع عليك، جراء قولك ما أنت به غير مؤمن؟!.
عزيزي الدكتور الجميل: لقد نرى، أنا وأنت سوياً، أن مؤتمر الخريف قادم. ربما تعوقه بعض المعوقات الإقليمية. وربما يتم تأجيله قليلاً. لكن المؤكد أن البعض متخوف من أن يقود إلى بداية انطلاقة للعملية التفاوضية، بين منظمة التحرير وإسرائيل. وهذا ما أظن أنه السبب الحقيقي وراء تصريحك، الذي سيتعجل في تحليل علاقاته (الأخوة الكبار). لكن علينا أن لا ننسى ـ وفقا لتصريحاتك وتصريحات هنية ـ أن من تتحدثون باسمهم مستعدون ـ وقد أعلنوا ذلك ـ للتفاوض، والقبول بأقل مما قبل به محمود عباس وياسر عرفات. وإلى أن يحدث هذا، فسوف نظل أنا وأنت متأكدين، بأن الموقعين المتدينين المستقبليين، سوف يأمروننا حينئذ بطاعة الله والرسول وأولي الأمر منا، ثم لن يعييهم الاستشهاد بصلح الحديبية، الذي لا يتحدث عنه أحد اليوم.
لكن السؤال الذي يصر على أن يطل برأسه هنا هو: هل نحن انتخبنا حكومة حماس لتكون ممثلة للشعب الفلسطيني، في كل أماكن وجوده، أم أن من انتخبها فقط هم سكان الضفة والقطاع؟!. وهل انتخبنا حماس كقوة سياسية وحيدة، من مهماتها إدارة المفاوضات مع العدو الصهيوني، أم أننا انتخبناها كحكومة تحكم، بالمشاركة مع الرئيس المنتخب، الضفة والقطاع ليس إلا؟!. وهل من مهمات حكومة الضفة والقطاع أن تنازع منظمة التحرير تمثيلها للشعب الفلسطيني كله، أم أن مهماتها تنحصر في كونها منبثقة عنها، باعتبارها ـ أي المنظمة ـ مرجعيتها السياسية، خصوصا وأن من وقع أوسلو، التي قام بفعلها الكيان السياسي للضفة والقطاع، هو منظمة التحرير؟!. ثم من هو الطرف الذي وقع وثيقة اعتراف متبادل مع إسرائيل، هل هي حماس أم منظمة التحرير؟!. ثم من هو المعترف به والممثل رسميا في المحافل الدولية، هل هي حماس أم منظمة التحرير؟!.
عزيزي دكتور حمد: أرى أنكم تقاتلون منظمة التحرير الفلسطينية، بأصوات أغلبية بسيطة في غزة والضفة. فهل تظن أن في هذا شيئاً من العدل؟!. عزيزي دكتور حمد: ألا ترى أنكم تضعفون موقف المفاوض الفلسطيني، عن عمد وسبق إصرار، في سبيل مصلحة الحزب؟!. عزيزي دكتور حمد: سقيا لأيام خلت، كانت فلسطين فيها لنا أهم من كل الأحزاب. أخي وعزيزي دكتور غازي: لماذا أراك الآن في الموقع الخطأ؟

١١‏/١٠‏/٢٠٠٧

الحمامي – يهاجم دحلان من خلف طرحة النسوان

( كتب/ بسام أبو علي شريف) إنه توأم لخنزير في حظيرة المنتفعين والمتسولين .. المبدع في الكذب والتلفيق .. يرتزق من قلمه الزنخ .. ويعيش في أحياء لندن الفاخرة ويؤمن لبطنه الأجرب قوت يومه من أثرياء ورجال أعمال . .. إنه الحمامي صاحب يافطة كاتب تحت الطلب .. صاحب إعلان إلى كل رجال الأعمال والسياسة والشخصيات المدنية .. من أراد أن أمسح خصمه في بلاط الكنيست الصهيوني فليتصل بي .. ونيالك يا فاعل الخير .. حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة ..
أحياء بريطانيا الأرستقراطية تشهد له بعيشة البزخ .. وجيرانه يتأففون منه لاقتنائه أشياء هم لا يقدرون على شرائها .. إنه صاحب العربية الفخمة والجراج الإلكتروني الحديث .. صاحب البيت المنتصب في وسط الأرض الخضراء وصاحب عصاة القلف والطاقية البيضاء .. المجاهد الأول لتحرير القدس من دنس المحتلين .. نافخ كير الحقد المسعر بنار الفتنة والدسائس ضد عضو المجلس التشريعي / محمد دحلان أبو فادي .. الآن عرف وبال ما اقترفت يداه ضد الأخ المناضل أبو فادي .. الآن يصرخ ويطلب المساعدة .. الآن افترش أبواب المساجد ليشحد .. لتسديد نفقات أتعاب المحاماة والمصاريف ..
وكما قال في رسالته عبر الايميل ' فيما يخص الدعم المادي أؤكد لكم بأن كل دعم مالي سيصلني سيوجه لمتابعة القضية .. وأن أي مبالغ تزيد بعد انتهاء القضية ستوجه لدعم أهلنا في فلسطين المحتلة وإلى المؤسسات الخيرية ( وصادق يا حمامي )... وأقول له ماذا كان سيحدث لو اكتفيت بالارتزاق من مرتادي حانات الفسق والمجون من أبناء العروبة .. وابتعدت عن الأخ محمد دحلان ... بعد السماء عن الأرض .. هل الآن أصبحت عيل وطفل رضيع ترسل رسائل استعطاف إلى المقتدرين تطلب منهم مد يد العون والمساعدة بسبب تزايد أتعاب المحاماة عليك ..
وبالعامية ( لما أنت مش قد محمد دحلان ليش يا وسخ بتهاجمه ) وتضيف في رسالتك ' يا جماعة الخير إني أتوجه لكم جميعا ولكل من يعتبر نفسه طرفا في هذه المواجهة ضد محمد دحلان أن يسارع فورا في تقديم الدعم المادي والمعنوي وبما تيسر .. وجميعنا يعرف أن فتح حساب له في بنك ناشيونال وستمنتر فكرة مربحة لكاتب يعرف من أين تؤكل الكتف .. لكن هل يعرف القارئ الكريم أن شعار هذا البنك الذي فتحت فيه حسابك هو ( شعار الخنزير ) والطيور على أشكالها تقع .. واسأل الحمامي لماذا لم تفتح لك رقم حساب في بنك عبري أو بريطاني أو حتى أمريكي لتجمع تبرعات وصدقات نتيجة تسول قلمك لمهاجمة الآخرين .. ..
وأخاطب الحمامي .. لماذا تقلد النمر في صيد الغزال .. تبدأ بكيل التهم الجزاف ضد الشخص المكلف بتشويهه .. من تكفير وتخوين .. تمهيدا إلى غرس أنياب قلمك السامه في جسده الطاهر الشريف .. هل تحب أكل لحم الأحياء .. هل تعرف ماذا تفعل القوة التكفيرية لحمسخان وميليشياتها السوداء في غزة العروبة .. طبعا أنت أولا ميت للضمير وهمك الربح الحرام من قلمك الإنقلابي الأسود .. ولا يهمك نتائج ما أسفر عنه قلمك الحاقد ضد من هاجمت .. .. أنصحك أن تتقي الله فيما تكتب .. وأطعم أولادك من منبع حلال ..
ووالله من أول يوم خط فيه قلمي حتى الآن لم أحصل على فلس واحد عن مقال كتبته .. ولا أطمح في ذلك وإذا لم تصدق يا حمامي فبإمكاني إعطائك أرقام حساباتي لدى ثلاث بنوك ولا تستغرب .. لكن صحيح بتضلك حمامي بس مش زي الحمامية اللي في فلسطين .. أنت حمامي بريطاني مهجن .. واللقاء يتجدد

غازي حمد .... إرفع صوتك ...

كتب مروان أبو شريعة:
في الأسبوع الماضي كتب القيادي البارز في حركة حماس الدكتور غازي حمد مقالا جميلا بعنوان: ' هذا زمن العقلاء'، قال فيه كلاماً يشرح الصدر ويريح القلب، ويبعث الأمل، وينم عن عقلانية وإحساس بالمسئولية الوطنية والأخلاقية؛ إلا أن إشكالية الكاتب انه يتحدث وكأنه شخص من عامة الناس، لا يستطيع التأثير في مجريات الأمور!.فالكاتب- القائد المسئول- غازي حمد يتحدث عن وقف القطيعة بين الفرقاء الفلسطينيين، وأن 'خيرهما' الذي يبدأ بالسلام، كما جاء في الحديث النبوي الشريف. والسؤال هنا للأخ كاتب المقال: لماذا لا يكون هو ومن حوله 'خيرهما' الذي يبدأ بالسلام؟. لماذا لا يبدأ بالخطوة الأولى، والتي اعتقد أنها 'المفتاح' الذي لا بد منه ولا بديل عنه وهي: التأسيس لثقافة جديدة وتربية جديدة، ترى: أن كل قطرة دم سالت من أبناء حركة فتح أو حماس-سواء بسواء- هو دم حرام، كحرمة الكعبة وكحرمة شهر رمضان، وأن أية فتوى استباحت دماءهم وأموالهم هي فتوى فاسدة وباطلة، وان كل من نال من دمائهم أو أموالهم- في السابق واللاحق والمستقبل - سوف يحاسب على بلاط جهنم. أيها المسئول المحترم-الأستاذ غازي حمد .. ارفع صوتك فيمن حولك، وقل: من كان السلاح له قرينا فساء قريناً، وأن قتل الفتيان البسطاء الأبرياء في موقع 'قريش' على سبيل المثال جريمة تستنزل سخط الرب، كما هي جريمة قتل ناهض النمر واحمد ياسين.. وهي خطيئة دونها إهانة المصحف الشريف في سجون جوانتانامو. أيها المسئول المحترم: ارفع صوتك فيمن حولك وقل: إن القوة شهوة عظيمة، من تربع على عرشها سَكِرْ، وأنَّ الذين أطلقوا النار على قلب الشاب النقي العفيف الشريف صلاح العامودي- خادم المحتاجين وحبيب الناس أجمعين- إنما كانوا يطلقون النار على قلب القران الكريم .أيها المسئول المحترم..ارفع صوتك فيمن حولك، وقل: أن الانتصار 'الانتكاس' الذي جرى في حزيران 2007 كان كارثة على القضية الفلسطينية، وعلى كل الأصعدة:- فقد اسقط هذا 'الانتصار' ما يسمى بالمقاومة من أجندة حماس، والأستاذ حمد يعلم، والراسخون في العلم يعلمون، أَنّ حماس اليوم حريصة على وقف الصواريخ وسلامة 'سديروت'، أكثر من حرص ياسر عرفات على وقف العمليات عام 1996.- على السيد غازي حمد أن يرفع صوته وأن يكشف الحقيقة مهما بلغت مرارتها: بان نموذج المقاومة في الوطن المنكوب قد سقط ، فعندما تسيطر حماس على السلطة فإنها ترى أن الصواريخ تضر بالمصلحة الوطنية، وهي نفس الاسطوانة التي كانت ترددها فتح عندما كانت بيدها مقاليد السلطة. لنَصِل نحنُ الفلسطينيون 'ضحايا البرامج السياسية الفاشلة للطرفين' إلى قناعة: بأنَّ المقاومة في أحد جوانبها هي: 'مناكفة للخصوم السياسيين' أكثر من كونها تعبيرا عن مصلحة وطنية.نعم لقد أسقط هذا 'الانتصار' خيار المقاومة، وأي ادعاء غير ذلك ما هو إلا 'ذر للرماد في العيون' ، حتى ولو كان هذا الرماد بحجم تلال الرمل وأكياس التراب التي تغلق شوارع غزة الرئيسية.-على السيد غازي حمد أن يرفع صوته فيمن حوله: أن الانتصار 'المشئوم' في منتصف حزيران، قد زادنا حصارا على حصار وفقرا على فقر ومرضا على مرض ويأسا على يأس، وانقساما على انقسام.وأنَّ هذا الانتصار 'الكارثه' قد وضع حماس والشعب الفلسطيني بأكمله أكثر من أي وقت مضى تحت دائرة الابتزاز الإسرائيلي، وأنَّ هذا 'الانتصار' ما كان له أن يتم لولا وقوف إسرائيل متفرجة إزاء كل ما كانت تنقله كاميرات طائراتها ومناطيدها التي كانت تغطي سماء غزة في ذلك الأسبوع الدامي. -على السيد غازي حمد أن يرفع صوته في وجه السيد إسماعيل هنية ويعلن: أن الحصون والقلاع التي يتحدث عنها السيد هنية، قد سقطت سقوطا مدويا، ربما لا يقل عن سقوط بغداد على يد الأمريكيين، وذلك:- إذا اعتبرنا أن تسوِّل الفتيات في سن العشرين في شارع عمر المختار هو سقوط للحصن والمحصنات.-وإذا اعتبرنا أنَّ الطوابير الكئيبة البائسة التي تصطف حتى منتصف الليل أمام الصراف الآلي هو سقوط لهذه القلاع وتلك الحصون.-وإذا اعتبرنا أن أكثر من 45% من شباب هذا الوطن الذين يرغبون في هجرته هو سقوط لهذه القلاع وتلك الحصون.-وإذا اعتبرنا أن ضحايا الانتصار من التجار الذين أفلسوا، والمصانع والشركات التي أغلقت، وان أصحاب الاقامات والزائرين الذين حوصروا في سجن غزة الكبير، وان 200 ألف عائلة كانت تعتاش من عوائد قطاع البناء ممن أصبحوا الآن في خبر كان، لا يعرف احد من صناع 'الانتصار العظيم' ماذا يتسحر هؤلاء وعلى ماذا يفطرون.. هو سقوط لهذه القلاع وتلك الحصون.(اللهم إلا إذا كان شعارنا: 'يموت الشعب ويبقى الحزب'!)-وإذا اعتبرنا أن السلطة التي لا تستطيع أن تحمي الناس من المرض، ولا تستطيع توفير جهاز الأشعة المقطعية أو أجهزة غسيل الكلى وتمتلا شوارعها بالشحادين والمعاقين وأكوام القمامة هو نهاية كل الحصن والقلاع. (اللهم إذا كنا نعتقد أن سلامة الحزب أهم من الوطن والناس، ونفكر بعقلية المعلق المصري الناصري الشهير- احمد سعيد- الذي اعتبر أن إسرائيل خسرت الحرب في عام 1967 لان عبد الناصر بقي على راس السلطة ولا ضير من سقوط القدس وضياع الضفة الغربية وقطاع غزة وشبة جزيرة سيناء وهضبة الجولان).ارفع صوتك فيمن حولك- أيها الرجل المحترم، وقل: أن الوطن اكبر من الحزب، وانه لا فرق بين ابن الحزب وغيره إلا بالعمل الصالح- العلم والكفاءة والصدق، وان الحركة وسيلة لخدمة الناس، وان تحقيق مقاصد الشريعة في رفع شؤون الناس المادية والمعنوية أهم من وجود أي حزب في السلطة، وان ثقافة 'يموت الوطن ويبقى الحزب' هي تعبير عن غريزة وشهوة وليست دين.وانه لا يجوز تدمير الإنسان بحجة المصلحة الإسلامية، وانه من الأفضل للإنسان أن يعيش بكرامة وصحة وعافية وحرية ومال في سلطة غير إسلامية من أن يعيش شحاد ومعاق وجاهل ومقموع وفقير في سلطة إسلامية.ايها المسئول المحترم ..ارفع صوتك، وقل: إن فصل الدين عن السياسة أفضل من تلويث الدين بالسياسة. وأنَّ عبد الله غول (الزعيم التركي العظيم) الذي أعلن تمسكه بمبادئ العلمانية هو أكثر غيرة على الشرف والكرامة والدين من مطلقي الشعارات الكبيرة في فلسطين والتي ساهمت في سحق كرامة الإنسان في هذا الوطن المجروح.أيها المسئول المحترم، ارفع صوتك فيمن حولك وفيمن ليسوا حولك، وقل: إن ألازمة ليست في إصلاح منظمة التحرير أو إصلاح أجهزة الأمن، وإنما هي أزمة ثقافة وأزمة أخلاق، ثقافة تفرق ولا تجمع، ثقافة ابليس العنصرية 'أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين'!. إنها أزمة الفطرة التي فسدت وجرأت الجار على قتل جاره والأخ على قتل أخيه.إنها أزمة تلك الأخلاق التي تبيح الكذب على المخالفين، والتي هي سمة أساسية من سمات السياسيين الفلسطينيين نجوم الفضائيات، المتدينين منهم والوطنيين على حد السواء، الذين لا يرف لهم جفن وهم يحرفون الكلم عن مواضعه، ويلبسون الحق بالباطل، ويكتمون الحق وهم يعلمون.أيها المسئول المحترم ارفع صوتك فيمن حولك وقل: إن الأزمة أزمة أخلاق تجعل الساسة -عبيد أنفسهم ومصالحهم- يتحدثون في الملأ عن الوحدة وحرمة دمائنا وأموالنا وأعراضنا، وإذا انقلبوا إلى مناصريهم وقواعدهم الحزبية قالوا: إنا معكم إنما نحن مستهزؤن.أيها المسئول المحترم..ارفع صوتك فيمن حولك، وقل: وقل إن 'ملكية المساجد' حرام، وقد جعلها الله ملاذاً لجمع القلوب وتطهير النفوس وتوحيد المؤمنين وليس أداة للتشهير وتطفيش المخالفين.

٠٩‏/١٠‏/٢٠٠٧

مقال اعجبني - حماس والإخوان.. وإيران.. ثلاثة في واحد!

عمان ـ طارق ديلواني
قد يبدو الربط بين الأسماء الثلاثة في العنوان أعلاه غريباً، لكنه جدير بالبحث والتقصي وعرض الحقائق والمواقف والقواسم المشتركة
ما بين دولة تقوم على فكر الثورة الإسلامية، واثنتين من أهم الحركات الإسلامية السياسية والعسكرية أيضا.
والراصد للحراك والتجاذبات وتقاطعات المصالح المشتركة بين هذه الأسماء يلمس زواجا كاثوليكيا لا فكاك منه وحبا من طرف واحد، وإن كانت ملامح هذا الزواج أو الحب غير واضحة للعيان، أو غير منطقية بتاتا، تلوح في الأفق حينا، وتختفي حينا آخر.
وهنا لا نتهم أحدا، أو ننتقص من قدر سلاح المقاومة وشهدائها وقادتها، أو نزاود على أحد، إنما هي محاولة للاستقراء وعرض الحقائق على قاعدة المكاشفة والمصارحة.
إيران والإخوان.. حب من طرف واحد!
يكاد يكون كتاب "إيران والإخوان المسلمون" للباحث الإيراني عباس خامه يار، من الكتب النادرة التي تناولت بالتفصيل العلاقات بين إيران، وجماعة الإخوان المسلمين، قبل انتصار ثورة الخميني سنة 1979، وبعدها.
ويكتسب الكتاب أهميته من كون الإخوان المسلمين، من أكبر الجماعات السنيّة ذات الصلة الطيبة بالشيعة ومراجعهم ورموزهم فضلا عن تلاشي الخلاف العقدي بين الاثنين على الأقل من طرف الإخوان.
والإمام المجدد حسن البنا رحمه الله كان بحق أحد أبرز دعاة التقريب بين المذهبين السني والشيعي، الأمر الذي أطلق فكرة التقارب بين الثقل السني ممثلا بالإخوان والثقل الشيعي ممثلا بإيران.
ولسنا بصدد التذكير بمواقف إخوان الأردن على سبيل المثال من الثورة الإسلامية في إيران، ومن الخميني قبل وبعد وفاته، وهي مواقف ارتقت إلى مرتبة تصدير الثورة الإيرانية والترويج لها وتسويقها بل والتبشير بها.
فإلى عهد قريب ظلت أدبيات الإخوان الأردنيين مساحة خصبة لتلميع الثورة الإيرانية وتدعيم فكرة التقارب الشيعي السني، وانسحب الأمر على المواقف السياسية للإخوان إلى ما قبل الحرب العراقية الإيرانية، لكن هذا التأييد الجامح عاد وظهر إلى العلن مرة أخرى بعد حرب الخليج، وتأرجح بين خجل وتردد وعدم وضوح عندما تكشفت خيوط الموقف الإيراني وتغلغل طهران في العراق بعيد سقوط بغداد مباشرة.
وبالعودة إلى الكتاب الذي صدر عام 1997 نجد أنه يوثق بذكاء العلاقات بين الطرفين وعوامل الالتقاء والافتراق بينهما، وهو أمر تطرق له كثيرون، لكن الجديد في أمر هذا الكتاب الإشارة إلى دور حماس المفترض للقيام بمهمة إعادة هذه العلاقات الحميمة إلى سابق عهدها مرة أخرى، بالنظر إلى الدعم الإيراني لحماس، خاصة بعد فوز الأخيرة في الانتخابات التشريعية وعقدها لحلف متين مع حزب الله ودمشق وطهران ومواجهتها ضغوطات عربية ودولية ومحاولات لإفشال نجاحها.
واستكمالا للموقف الإخواني الصريح من إيران وشيعتها لم نجد في بحثنا واستقصائنا أي مديح أو إشارة إيجابية للإخوان المسلمين في أدبيات الشيعة عموما والمعممين في طهران تحديدا، بل العكس فإن كل ما يرد على ألسنة هؤلاء هو محاولة التفريق والتحريض ضد التيارات الأخرى المنافسة للإخوان وتحديدا التيار السلفي.
ومع ذلك نقول إن ثمة تصريحات وكتابات صدرت عن الخميني وبعض مراجع الشيعة بضرورة التقارب بين السنة والشيعة، واتحادهما لمواجهة الأخطار الخارجية لكنها تبقى وتظل تصريحات معسولة لا طائل منها.
ففيما لم يعترض إخوان الأردن ومصر على خطط إنشاء حسينيات شيعية في القاهرة وعمان، يصر الإيرانيون حتى اللحظة على رفض بناء مسجد لأهل السنة من الإيرانيين في طهران حتى اللحظة.
والأنكى أن طهران تحاول سياسيا ودينيا الاستفادة من موقف الإخوان المسلمين الايجابي تجاهها وتوظيف واستغلال هذا الموقف تماما عبر قنوات دبلوماسية أو شعبية دينية.
فالمد الشيعي إن صح التعبير في مصر والأردن تحديدا لم يقابل بأي خطوات جادة من قبل إخوان الأردن ومصر بحسب علمنا، بينما يستغل الإيرانيون العلاقات الطيبة مع الإخوان لتمرير معتقداتهم الدينية ومذهبهم الشيعي بأي طريقة كانت لكل من الأردن ومصر.
واللافت أن وعي قادة كل من مصر والأردن ومواقفهما - والمقصود هنا الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني - كانت أكبر وأوضح.
فالزعيمان المصري والأردني، على حد سواء، حذرا ولو بدرجات متفاوتة وأزمان متباعدة من الخطر الشيعي، فكلنا يذكر تصريحات الملك عبدالله الثاني من الهلال الشيعي، بينما جاءت تصريحات مبارك قبل أيام والتي تحدث فيها عن ولاء شيعة العراق لإيران لتشخص الوضع تماما.
وأمام هذا لم نشهد حتى اللحظة، لا من إخوان مصر، ولا من إخوان الأردن، ولا من حماس، أي موقف فيما يتعلق بهذه الجزئية.. بل على العكس تماما.. فثمة تعتيم وتجاهل مقصودان وثمة مواربة لكل ما يمت لهذه القضية بصلة تحت مبررات ودعاوى وحدة الأمة وتجنب الفتنة الطائفية والموقف السياسي الناضج الذي يرحل ملفات الخلاف الطائفي والعقدي ويؤجلها أمام خطر داهم يستهدف المنطقة كلها واسمه الشرق الأوسط الكبير وإعادة رسم خارطة المنطقة أمريكيا وإسرائيليا، وهي مخاطر نتفق مع إخوتنا في حماس وجماعة الإخوان عليها.. لكنها ليست مبررا إطلاقا لغض الطرف عن مخططات أخرى لا تقل خطورة من قبل إيران لتصدير ثورتها الإسلامية الصفوية بدءا من العراق!
نقاط الالتقاء والاختلاف!
لا تحمل جماعة الإخوان المسلمين عموما موقفاً سلبياً أو عدائياً تجاه العقائد والأفكار الشيعية، كما أسلفنا، وللإنصاف أكثر نقول إن ثمة تساهلا إخوانيا تجاه العقائد الشيعية تسهيلا للتقارب وبحثا عن نقاط الالتقاء أكثر من نقاط الاختلاف.
أما ثاني نقاط التقارب بين الطرفين فهو الموقف السلبي الموحد من الاتجاهات والتيارات القومية والعلمانية واللادينية على حد سواء، بالنظر إلى المنطلق الإسلامي لمشروع كل طرف، وهي نقطة التقاء كفيلة بالتقريب بينهما.
وفي نقاط الاختلاف يمكن رصد موقف الإخوان مما ورد في مواد الدستور الإيراني من بنود ترسخ الحس القومي وتناقض الموقف الموحد من القومية كأساس للشعور والانتماء لهذه الأمة.
والحقيقة أن الدستور الإيراني الذي وضعه رجال الثورة الإسلامية والخميني مليء برواسب قومية فارسية تنتصر للعنصر الفارسي وللإثنية الفارسية أيما انتصار!!
أما القضية الفلسطينية فهي بحق الجامع الأول للطرفين، فمواقف الإخوان والشيعة متطابقة إزاء قضية فلسطين وتحرير القدس، بل ومتطابقة أيضاً في منطلقاتها وإن كان اعتقادنا أن حقيقة الموقف الإيراني والشيعي عموما من القضية الفلسطينية موقف "شعاراتي" ودعائي فقط.
وبالعودة إلى نقاط الاختلاف يتضح أن أبرزها فكرية وهي فكرة ورؤية كل من الطرفين لـ"الحكومة" وشكلها المختلف في رأي الحركتين، واختلاف النظرة إلى معسكري الشرق والغرب، والمسار الإصلاحي والثوري.
أما الحكومة وشكلها المختلف بين الطرفين فلعل هذا العنصر من عناصر الافتراق يظهر فيه التأثير الشيعي بشكل واضح جلي، فبرغم ما أبداه الإخوان من مودة وحسن نية تجاه الشيعة وإيران وثورتها، إلاّ أن عقيدة الشيعة الخاصة بالإمامة والحكومة، وهي الركن الأساسي، اتخذت فيصلاً وحكماً في علاقة الشيعة بالإخوان، فالفكر الشيعي، وإيران على وجه الخصوص، لا يقبلان أي فكر أو تنظيم يخالفهم في قضية الإمامة، ودولة المهدي المنتظر، مهما حاول هذا التنظيم أو ذاك التقرب من إيران، أو مدح الشيعة.
وفيما يعتبر أهل السنة ومنهم الإخوان التعبير الصحيح للحاكمية "الخلافة" يرفض الشيعة هذه الفكرة من الأساس، بل يرون أن كل ما أتى بعد علي بن أبي طالب غير شرعي وغير معترف به.
وأما اختلاف النظرة إلى معسكري الشرق والغرب فهي تتعلق تحديدا بالنظرة إلى الشيوعية والرأسمالية، فالإخوان المسلمون يعتبرون الشيوعية أو الماركسية خطراً يفوق الخطر الغربي أو الرأسمالي، الممثل خاصة بالولايات المتحدة وبريطانيا، في حين أن "الحركة الإسلامية الإيرانية" كانت ترى أن الخطر المحدق قادم من الغرب، وزعيمته الولايات المتحدة" الشيطان الأكبر".
وربما لأن الماركسية مذهب فكري وعقائدي وثقافي يتصادم تماما مع الدين قدمه الإخوان على خطر الرأسمالية العولمي الثقافي الاقتصادي، لكن الخطر تحول إلى الرأسمالية فيما بعد وخاصة بعد هجمات 11 سبتمبر.
وتاريخيا كانت الشيوعية حليفا على الدوام لكل الأنظمة لعربية التي ضربت الإخوان وشردتهم وحبستهم وأعدمتهم كنظامي عبدالناصر وحافظ الأسد.
وفي نظرتهم للرأسمالية وللغرب عموما نجد عداء الإخوان أقل وطأة، فالأمر هنا يقتصر على خطر الانحلال الأخلاقي وموجة التغريب والثقافة المستوردة، ويتراجع منسوب الخطر الديني على اعتبار أن الغرب أهل كتاب ومسيحيون بخلاف الشيوعيين اللادينيين.
أما نظرة الخميني والشيعة للشيوعية والرأسمالية، فمختلفة عن وجهة نظر الإخوان، وكان الإيرانيون يعتبرون الخطر الغربي أكبر من الخطر الشرقي أو الشيوعي، لأسباب من بينها أن إيران كانت واقعة خلال القرنين الماضيين تحت سيطرة الاستعمار الغربي، السياسية والعسكرية والاقتصادية.
والاختلاف الأهم بين الإخوان والإيرانيين أن الإخوان يعتمدون فكرة الإصلاح بينما يعتمد الإيرانيون فكرة الثورة، وفي الفكرتين فرق كبير جدا.
سياسياً تبرز عوامل خلاف طارئة من قبيل المد الشيعي في المنطقة العربية "الخليج ولبنان والعراق" وما يتبع ذلك من مواجهات دامية بين السنة والشيعية في العالم الإسلامي فضلا عن صراع الأقلية السنية في إيران مع الشيعة.
علاقات قديمة!
تؤكد المراجع التاريخية أن العلاقة بين جماعة الإخوان، وبين قادة الحركة الشيعية بدأت قبل الثورة بسنوات طويلة، وكانت "دار التقريب بين المذاهب الإسلامية" عنصراً مهماً من عناصر التقارب الفكري بين الجانبين، وكان حسن البنا رحمه الله أحد الناشطين في الدار.
ومما يلفت بعلاقة الإخوان المسلمين بالحركة الشيعية الإيرانية المناهضة للشاه في تلك الفترة، تلك الحميمية التي كان يكنها الإخوان لنواب صفوي وهو أحد القيادات الشيعية الشابة الثورية الذي كان زعيماً لمنظمة ثورية هي فدائيان إسلام (فدائيو الإسلام).
وقد كان الإخوان يعتبرون نواب صفوي واحداً منهم، ودعوه لزيارة مصر وسوريا في بداية عام 1954، والتقى قيادة الجماعة، وخطب في مهرجاناتها، وعندما اشتكى له زعيم الإخوان في سوريا د. مصطفى السباعي رحمه الله من انضمام شباب الشيعة إلى الأحزاب العلمانية والقومية، دغدغ صفوي عواطف الإخوان، وقال أمام حشد من السنة والشيعة: "من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين".
وكما أسلفنا فإن هذه العلاقة الحميمية بين الإخوان وإيران تفاوتت وتراوحت لظروف عديدة من بينها العلاقة الطيبة ما بين إيران وسوريا مثلا.
حماس والعلاقة مع الشيعة!
قبل ذلك ينبغي الخوض في موضوع التشيع في فلسطين كتوطئة لتوضيح حقيقة ما يدور، فقد أثار الإعلان الأخير عن إنشاء مجلس شيعي أعلى في فلسطين، ردود فعل منددة ومستغربة، أما الاستغراب فيعود إلى علم الجميع بأن فلسطين دولة سنيّة، ولا وجود لأقلية شيعية، فلماذا يقوم تجمع أو مجلس شيعي في دولة أهلها سنّة. لكن المهتمين المتابعين للتمدد الشيعي في الدول الإسلامية، لم يجدوا الإعلان عن إنشاء "المجلس الشيعي الأعلى في فلسطين" أمراً مفاجئاً، ذلك أن إيران وبعض الجهات الحليفة لها تبذل جهوداً كبيرة، ومنذ سنوات طويلة، لنشر المذهب الشيعي في جميع دول العالم، وبخاصة في الدول السنيّة.
الحقيقة أن ثمة اختراقا شيعيا لأهل فلسطين من باب دعم الجهاد والمقاومة الفلسطينية، ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك، وقد شهدت فلسطين فيما مضى فترات طرأ فيها التشيع وانتشر، وذلك في القرن الرابع الهجري، خاصة تلك الفترة التي سيطرت فيها الدولة العبيدية الشيعية الإسماعيلية على بلاد الشام.
ومع عهود الضعف والاضطراب ظهرت من جديد جيوب شيعية في فلسطين، ففي عهد أحمد باشا الجزار الوالي العثماني، وقعت بينه وبين الجيوب الشيعية وقائع كثيرة ووقف العثمانيون أمام محاولات الشيعة المتكررة لنشر وترسيخ مذهبهم في فلسطين، وبعد سقوط الدولة العثمانية ووقوع بلاد الشام تحت الاحتلال الفرنسي والبريطاني وتقسيم المنطقة، تم ضم بعض قرى جنوب لبنان الشيعية في حدود فلسطين حين جرى رسم الحدود عام 1927.
إلا أن الأهم حاضرا انبهار الكثير من الفلسطينيين بتجربة ثورة الخميني إلى حد الهيام، كما الحال لدى كثير من الفلسطينيين المعجبين بتجربة الزعيم الشيعي حسن نصر الله.
ولا يخفى هنا دور الإعلام الشيعي من خلال تلفزيون المنار في السيطرة على العقول قبل القلوب، من خلال خطاب إعلامي قومي وطني موجه يتصدى للقضية الفلسطينية ومحاربة الصهيوينة والاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يذيب جبل الجليد المتمثل في الموقف السني من الشيعة، ما دامت نقاط الالتقاء أكثر من أن تحصى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي يوليها حزب الله اهتماما أكثر من بعض الفصائل الفلسطينية.
هذا كله فضلا عن دعم إيران لبعض الأحزاب والفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها "حركة الجهاد الإسلامي" وحماس، مما نتج عنه تشيع عدد من قادة الجهاد.
وبعيدا عن تأثر حركة الجهاد الإسلامي بإيران والشيعة وتشيع بعض قادتها مثل الشهيد د. فتحي الشقاقي رحمه الله، مؤسس الحركة وأول أمين عام لها، وقد كان أغلب المؤسسين لحركة الجهاد من المتعاطفين مع الثورة الخمينية، كعبدالعزيز عودة.
ويهمنا هنا موقف وعلاقة حماس وتأثرها بإيران والشيعة، فقد كانت أولى انعكاسات ظاهرة التشيع على العلاقة بين الجهاد وحركة حماس، إذ كانت بعض أوساط حركة حماس تبدي قلقها من التشيع، وتشن حملة ضد المتشيعين، وتطور ذلك إلى اشتباك بين أنصار الحركتين في سجن "مجدو" الإسرائيلي في فبراير/ شباط 2000 وبسبب النزعة السلفية لدى قيادة حماس في الخارج فإن التشيع أو الاقتراب من الفكر الشيعي ظل بمنأى عن الكثيرين.
لكن الأمر تطور لاحقا إلى محاولات تصدير التشيع إلى حركة حماس التي تعتبر امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين.
وبعد ما مرت به حماس من ظروف أوهنت علاقتها بالدول السنية المعتدلة كالسعودية ومصر والأردن، جعلها تعتمد أكثر على إيران وسوريا، وشكل اعتماد حماس على إيران وسوريا نقطة ضعف في موقف حماس التي تعلم بالنشاط الشيعي في أوساط المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا، وتعلم حماس بما يلاقيه الفلسطينيون في منطقة البلديات ببغداد على يد قوات جيش المهدي وفيلق بدر الشيعيين، كما أن حماس لا يخفى عليها حقيقة مواقف حزب الله السياسية خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وبسبب الاعتماد على إيران وسوريا، ولأن ثمة تقاربا وتساهلا ما بين الإخوان المسلمين وإيران والشيعة عموما حصل نوع من التساهل أيضا من قبل قيادات حماس تجاه النشاط الشيعي، بل لقد وصل إلى حد التأثر أحياناً، ولا نقول هذا جزافا، فثمة ما يشير إلى ذلك من قبيل مشاركة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في طقوس عاشوراء التي يقيمها حزب الله في لبنان بشكل سنوي تقريبا.
وهنا لا نتهم حماس بالتشيع، لكننا ننتقد تقصيرها في وجه المد الشيعي القائم على أسس استغلال وتسخير القضية الفلسطينية، ونحن نخاطب حماس الآن بصفتها الحكومية لا التنظيمية، فهي التي تقود الحكومة، ومن واجبها ضبط الأمور في هذا الجانب لا التغاضي عنها.
العلاقة إذن بين الأطراف الثلاثة بدأت على أساس تلاقي المصالح، لكنها فقدت معناها عندما تحولت إلى مصلحة طرف واحد فقط.

٠٥‏/١٠‏/٢٠٠٧

محمد دحلان : ماذا فعلت لحماس حتى تكرهك ؟

بقلم بسام أبو علي شريف
تقديم : وصلني أكثر من ألف رسالة على الإيميل من القراء والمعجبين يطلبون بإلحاح كتابة مقال عن الأخ أبو فادي .. وأبدوا سبب إختيارهم لي .. بأن نسبة القراء والمشاهدين والمعلقين لمقالاتي عالية إلى جانب علمهم بأن قلمي لا يرحم ولا يجامل .. فضحكت لهذه الأسباب البسيطة التي ساقوها في طلبهم .. ونزولا عند رغبة جماهير وقراء مقالاتي أولا وتلبية لجماهير ومحبي محمد دحلان ثانيا .. نكتب هذا المقال ونقول للمعلقين أن أبو فادي لم يتصل بنا لكتابة هذا المقال .. ولم نتلقى الأجر لكتابة الحقيقة ..
ودعونا نقول .. جبل شامخ .. تاريخ ناصع .. أشوس كاسر .. خرج من بيت العرين .. حلق .. وحلق .. وحلق كالنسر في عنان سماء فلسطين .. عشت مناضلا وشريفا وقائدا يشار له بالبنان .. تعشق فلسطين وتحب الحرية وتفدي أبناء شعبك بالغالي والنفيس .. نعم .. إنه أبو فادي ..
الشاب ذو الأخلاق الطيبة منبع مدينة خان يونس أرض الثوار ومنبع القادة والمناضلين .. يغرد في سماء الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه .. يتحاور .. يتحادث .. يجامل .. يخاطب ..يتحمل المحن والصدمات .. قلبه كبير .. لو وزع كل الحب الذي في قلبه على العالم لأغلقت أسواق السلاح ومات الكره والتعصب من قلوب البشر .. إنه حبيب الطبقة الكادحة ونصير المستضعفين في الأرض .. قاهر الأعداء ..
تراه واقفا صلبا أمام تحديات الآخرين .. لا يهاب قول كلمة الحق .. ولو على نفسه .. جسورا مجاملا تراه في كل المناسبات الإجتماعية .. من فرح وشجن .. متواضع يأكل ويشرب مما بأيدينا .. مؤمن بالقضاء والقدر ناجح في عمله .. له محبيه وقليلا من أعدائه الذين يحسدونه على ما هو فيه .. إنهم الغيورين المنافقين .. أصحاب الوجوه والعيون الصفراء ..
من أجل ذلك يحبك الشعب وتحبك وتعشقك غزة .. من أجل ذلك تكرهك حمسخان .. وتتمنى لك الموت .. والموت لهم أجمعين ..
يتناسوا .. أم نسوا .. مواقفك الشجاعة من قضية جمع الشمل ومعبر رفح ورفعك الظلم والمعاناة عنهم وهم داخل السجون .. .. وحين تهافتوا على بيتك .. ظنناهم أسراب من الذباب الأصفر تأكل بقايا السمك .. هل يتناولون جرعات حقدهم لك في الوريد .. أم يشربونها في البزازة .. سحقا لفلسطيني يكره أخاه الفلسطيني ..
كل شعرة فيك تاريخ .. وكل خطوة فيك مستقبل وكل سلام منك .. أمل الجماهير .. غزة تعشقك .. غزة تشتاق إليك .. قلوب الملايين مفتوحة إليك .. قلوب الملايين معلقة فيك ... فسر على بركة الله وقلوبنا معك يا حبيب الأسرى والمعتقلين وهذا هو ذنبك ..
أنك تفاحة حمراء من بلاد الشام وشجرة مثمرة .. فماذا سيعيبون على التفاحة .. ولماذا يرجمون الشجرة المثمرة .. .. من أجل كل ذلك وزيادة تكرهك حمسخان .. ويكرهك الحاقدون .. لكن دعني أقول لك ... ( ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ) صدق الله العظيم ..
ورمضان كريم علينا أجمعين .. قطر في 04/10/2007 بقلم / بسام أبو علي شريف الكاتب والمحلل السياسي

احد مقالات غازي حمد القديمة التي ثارت لها ثائرة التيار الدموي

ما بال غزة هكذا ؟ حزينة بائسة مجروحة , دمها لا يتوقف عن النزف و دمعها لا يكف عن الهطول؟ ما بال الشوارع مكتئبة ,متسخة تشع منها رائحة البؤس و تشتم منها انفاس الاحباط و ' القرف ' ؟؟

ما بال غزة تئن من سكين الفوضى و سيوف العربدة و الزعرنة و المسميات الكثيرة الكاذبة ؟ اذكر يوم ان انسحبت قوات الاحتلال من قطاع غزة و اوصدت الابواب وراءها خرجت جموع المحتفلين من كافة الفصائل ,كل بلونه و علمه الخاص , كي نصدح عن انسحاب العدو مقهورا ,اختلفنا تارة على المسميات و المصطلحات : نقول اندحارا ام انسحابا او خروجا قسريا …الخ , لم تسعفنا اللغة كما لم تسفعنا لحظات الفرح في الاجابة على سؤال ما بعد .يومها –يوم الافراح و الاحتفالات – سمعنا كثيرا عن 'مستقبل زاهر ' و التنمية و تحويل غزة الى منطقة صناعية و تجارية ….يومها استبشرنا خيرا بان دماء شهدائنا و جرحانا و انات اسرانا لن تذهب هدرا , و ان كل ما قدمناه من تضحيات سنرى ثمرته عما قريب !! لكن يبدو ان 'ثقافة الحياة ' توارت بعيدا و استبدلت –تحت نوع من المراهقة – بمسميات مختلفة . اصبحت الحياة كابوسا و هما و عبئا لا يحتمل !!.اليوم اسأل نفسي سؤالا جريئا و مرعبا : لماذا عاد الاحتلال من جديد الى غزة ؟ سيقفز جواب بديهي و سريع : الاحتلال هو السبب ؟ و ستبرز تحليلات عبقرية في استخراج فقه سياسي عجز عنه علماء و دهاقنة الزمان .انا لست هنا بصدد المكاشفة عن الاحتلال و بشاعته و جرائمه , فهذا أمر يعرفه الصغير و الكبير , لكن اريد ان اقف مع ذاتنا .. مع اخطائنا .نحن نخشى دوما ان نتكلم عن اخطائنا بصراحة و تعودنا دوما ان نعلق كل شيء على شماعات جاهزة . الفوضى و الفلتان و القتل العبثي و سرقة الاراضي و نزاع العائلات و 'السلبطة ' على الارصفة و الشوارع لصالح البسطات و فوضى المرور ,ما علاقة ذلك كله بالاحتلال ؟؟ تعودنا دائما ان نعلق فشلنا على اعناق غيرنا و لا زالت تتفشى فينا عقلية المؤامرة التي جعلتنا عواجيز لا نفكر الا في دائرة ضيقة حول انفنا !! كانت مشكلتنا دوما اننا لا نصنع الحدث ,و اذا صنعناه لا نعرف كيف نستثمره !!

لا اجادل بان الاحتلال راكم لدينا الكثير من الازمات و العقد في شتى مناحي الحياة , لكن الم نسأل انفسنا اننا زدنا شعبا رهقا فوق رهق و اتعبناه و استنزفناه من خلال ممارسات خاطئة شارك فيها الجميع , بغض النظر عن نسبة كل طرف ؟ .

السؤال مرة اخرى : لماذا لم نحافظ على 'حرية 'غزة ؟ الم نكن نردد سابقا باننا مع تحرير أي شبر من الارض ؟ ها نحن اليوم بين ايدينا الاف 'الاشبار '-365 كم2 – و مع ذلك لم نفلح في الحفاظ على هذه النعمة العظيمة و بدأنا في تضييعها تحت مسميات كثيرة و متعددة .حين عدت الى عملية احصاء بسيطة منذ الانسحاب الاسرائيلي من غزة وجدت التالي : عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ الانسحاب يزيد على خمسمائة و اكثر من ثلاثة الاف جريح و نحو مائتي معاق و اكثر 150 بيتا جرى تدميرها , فضلا عن تدمير البنى التحتية و الجسور و محطات الكهرباء ووجدت ان عدد الاسرائليين الذين قتلوا جراء اطلاق الصواريخ لم يزد على ثلاثة او اربعة !! قد يقول قائل المشكلة ليست في ربح او خسارة و انها عملية تراكمية ,هذا صحيح , لكن اليست هناك امكانية متوفرة ان نقلل من خسائرنا و نكثر من مرابحنا لو استخدمنا عقولنا و حساباتنا الدقيقة بعيدا عن الهيعات العنترية و الصيحات الغوغائية ؟

حين تسير في غزة لا تملك الا ان تغمض عينيك مما ترى : فوضى لا توصف , رجال شرطة غير عابئين , شبان يحملون السلاح على ظهورهم يتبخترون فيها , بيوت عزاء تقام في قلب الشوارع العامة , تسمع بين الحين و الاخر عن قتل فلان في بهمة الليل و سرعان ما يكون الرد في صباح اليوم التالي , عائلات كبيرة تحمل السلاح في حرب بسوس على عائلة اخرى ,غزة تحولت الى مكب نفايات و رائحة نتنه و مياه المجاري تجول فيها , الحكومة غير قادرة على فعل شيء , المعارضة تتفرج و تتناطح فيما بينها , و الرئاسة لا حول لها و لا قوة ,و دبت فينا جرثومة البلادة حتى صرنا نسير في الشوارع على غير هدى !!

ان الواقع الذي نحياه في غزة لا يمكن وصفه الا بانه بائس و حزين و فاشل بكل معنى الكلمة . صفقنا للانتخابات و التجربة الديمقراطية الفريدة لكن واقعنا شهد تراجعا كبيرا , وتكلمنا عن توافق وطني ظهر و كأنه ريشة في مهب الريح سرعان ما يغوص تحت صيحات فصائلية .المقاومة – مع شديد احترامي لها و لانجازاتها البطولية العظيمة التي ننحني لها اجلالا و تقديرا –وقعت هي الاخرى في كثير من الاخطاء , من بينها الشرذمة و التفرق و 'كل يعمل على شاكلته ' و بطريقته الخاصة , ومن خلال غياب الرؤية السياسية التي تتكامل معها .اصبحت المقاومة في بعض الاحيان نوعا من المنافسة الفصائلية و في اصدار البيانات و التبني و التسابق في الاستعراضات العسكرية !! لم نكن ابدا يوما يدا واحدة نعمل سويا و نفكر سويا . حتى الاخطاء التي كانت ترتكب كنا نخاف ان نتحدث عنها مخافة ان يقال ان فلان ضد المقاومة ,و لذا فان الجميع غطى على هذه الاخطاء بطريقة متعمدة , تستغرب انه حين يبذل مجهود كبير لاعادة فتح معبر رفح للتخفيف عن المواطنين تجد من يذهب ليطلق صاروخا باتجاه المعبر , او انه حين يتحدث البعض عن التهدئة و ضرورتها تجد من يناكف فيذهب ليطلق صاروخا اخر !!طبعا لست انكر بان الاحتلال قد ارتكب مجازر و مذابح و انه لا يحتاج الى مبررات لكنني اعود فاؤكد انني بصد مناقشة ما يمكن اصلاحه و ترميمه .

المقاومة هي جزء اصيل من اركان الصراع مع الاحتلال لا يمكن اسقاطها , لكن ارجوكم لا تسقطوها , لا تسيئوا اليها , لا تجعلوها محط انتقاد ,و حافظوا –كما قلتم دوما – على طهارتها و طهارة سلاحها و طهارة اهدافها .

كنت اسأل نفسي :اين هو مردود المقاومة اذا كانت البلد –من داخلها- تعج بالفوضى و الفساد و الزعرنة و القتل العصبوي العبثي -؟ اليس بناء الوطن جزء من المقاومة ؟ اليست النظافة و النظام و احترام القانون جزء من المقاومة ؟ اليس تعزيز العلاقات الاجتماعية جزء من سياسة تقصير عمر الاحتلال ؟ لقد فقدنا الاتصال بين المقاومة و بين نواحي الحياة الاخرى : المقاومة في واد و السياسة في واد و الشعب في واد اخر . ..و هكذا نجد احادا متفرقة لا يجمعها جامع و لا ينظمها ناظم !!

عمليات اختطاف الصحافيين الأجانب أصبحت تجارة رائجة لتحقيق مكاسب صغيرة و تافهة ,و لا يهم ان كان القضية ستخسر او ان صورتنا ستتشوه في العالم !! المهم ان يكسب الفصيل الفلاني السبق الاعلامي و تركيز الكاميرات و النشرات الاخبارية .

ان غزة تشهد اليوم حالة مراهقة غير مسبوقة !!مراهقة تائهة ضائعة لا تعرف هدفا و لا مسارا .المشكلة انك ترى في غزة حراكا شديد يبرز من خلال الاعلام , لكن هل ذلك –كما يقولون –كأم العروس فاضية و مشغولة ؟ او اننا كحاطب ليل لا يعرف ماذا يحطب و ماذا يكسر ,احيانا نضحك على انفسنا حين نرى كل هذه المؤتمرات و الاجتماعات و البيانات ثم لا نجد لها اثرا على ارض الواقع !! نحن 'نمدغ ' الكلام و نطحن الماء و نسرق دم شعبنا و نحرمه من لحظة راحة .كم هي العائلات المعذبة المذبوحة ,و كم هم الذين ضاقت بهم السبل من بؤس الحياة وو كم هم الذين يصرخون و لا احد يسمع لهم .

اقول ارحموا غزة قليلا !! ارحموها من غوغائيتكم ,من فوضاكم ,من سلاحكم العبثي , من زعرانكم ,ارحموها من تناحركم و مزاوداتكم ..دعوها تعيش قليلا و تتنفس قليلا . ارحموا غزة بتحكيم عقولكم قبل قلوبكم ..برفع مستوى الوطن قبل مستوى الحزب و الفصيل ..بالتضامن مع المقهورين و المعذبين ..بالاحساس الجدي بالاخطاء التي نصنعها و نغطي عليها!!

ساجد الكثيرين ممن يقبلون كلامي و من لا يقبلوه و من لا يريدون ان يسمعوه ,و ساجد من يبحث عن ثغرات و تفسيرات عله يجد فيها ما يرد 'الصاع صاعين ',لكن يشهد الله انني ما كتبت ذلك الا من خوفي على غزة و اهلها –و خوفي كذلك على وطني – و رغبتي الملحة في ان نصنع لشعبنا املا في المستقبل ..ان نمنحه احساسا قويا باننا معه و به سنكون . اكرر –حتى لا يزاود علي مزاود – لا انفي من ذلك كله كل ما يقال عن الاحتلال و همجيته و تخطيطه – بما لا يسع القاموس – لكن هذه المرة ارجو ان نحاكم انفسنا محاكمة عادلة ننصب فيها ضميرنا و مصلحة شعبنا كقاضي .ان الهروب من محاسبة الذات – او ما يسميه البعض جلد الذات – لن يزيدنا الا الما على المنا و جرحا على جرحنا , فنتمتع بقليل من الشجاعة كي نقول بصراحة هنا اصبنا و هنا اخطأنا ,حين ستجدون ان وجه غزة –بل وجه الوطن- سيتغير

تحية للسيد غازي حمد - بسام شريف


(بقلم الكاتب والمحلل السياسي / بسام أبو علي شريف)
كثيرا تأثرت من استقالة د. غازي حمد عندما تم إهانته وحجزه مع اسماعيل هنية في البيت من قبل الجعبري أثناء جريمة غزة ..
هذا الموقف ذكرني بالأسير غازي حمد في سجون الاحتلال الصهيوني في الانتفاضة الأولى .. رجل يكره القتل والعنف والتعصب .. ومعتدل وله علاقات طيبة مع أبناء حركتنا الرائدة فتح .. لقد عاشرته في سجن غزة المركزي ( السرايا ) وفي النقب .. وعاشرت الطاقم الذي كان يعمل معه في مكتب هنية....
رفض أن يطلق عليه مصطلح الحمار المناسب في الحظيرة المناسبة وعرف من خلال دراسته للوضع بأن قوارب حماس تمتلئ بالماء وقد أزف الرحيل من تاريخ أول طلقة أسالت الدم الفلسطيني المحرم عندما داست عليه القوة التكفيرية وجعلته خط مشاة .. بأوامر من مشعل القرصان المتقاعد في جزيرة نائية .. وبيد يوسف الزهار الأداة المنفذة لذبح شعب قطاع غزة بسكين حافية أتلفها الصدأ .. .. .. غازي حمد لا تزعل .. ولا تنزعج فكثيرا من الناس تحسبها ملائكة فتطلع فراعنة .. قتلة الأطفال والنساء والشيوخ ..
أنا أعرف بأنك صحفي محنك قبل أن تعمل في مكتب هنية لكن هي رحى جدتي التي تطحن بها العدس والقمح .. وأنا أحمد الله أنها لم تنال منك ... أنت تعرف الآن أن محاورة حماس يعتبر عمل خياني أثيم لن يشارك فيه أي فلسطيني شريف وتعرف يا أخ القيد والمعاناة .. والقروان على الباب .. بأنه لا حوار قبل تراجع حماس عن سيطرتها على قطاع غزة وإعادة الأمور إلى يد السلطة الوطنية الفلسطينية واعتذار حماس وقتها صدقني سوف يكون لنا لقاءات طويلة وتلفونات مفتوحة وأنت تعرف بأن قلب الفتح كبير ويسامح بطيب خاطر لكنه لا يقدر أن يصدر صكوك غفران لحماس والجعبري ويوسف الزهار عن دماء أراقوها عن تعمد وقصد وبتخطيط مسبق ..
يقولون صديقي غازي بأن هناك في دولة الكيان الصهيوني .. يهودي مغربي ويمني .. وليبي .. فلا تجعلونا نقول وهناك في فلسطين يهودي حمساوي . .. أنا أعرف بأنك صاحب رأي سديد وقلم صالح وعقل راجح فهل لنا أن نسمع منك أم منكم .. سمها كما شئت .. مبادرة صالحة حتى أقول .. غازي المناسب في الحديقة المناسبة .. هذا ومازال الحمار مصمم على طلبه عايز بيبسي رغم نهاية المقال .. ورمضان كريم

٠٤‏/١٠‏/٢٠٠٧

مقال هام للدكتور غازي حمد

هذا زمن العقلاء !!د.غازي حمد هناك اجماع على ان الحالة الفلسطينية جريحة ,حزينة, منقسمة .لا احد فينا يشعر بالراحة وطمأنينة النفس و"هداوة" البال ...بل على العكس, الكل قلق على مستقبله, خائف مما هو آت .اينما تذهب يفجئك الناس بالسؤال البديهي "وين رايحة ؟".بالتأكيد لا تملك جوابا صريحا وواضحا في ظل هذه الغيوم التي تلبد بها سماء الوطن ,وفي ظل هذه الاصوات الصاخبة الحادة التي أرهقت اذاننا بتعابير خارجة عن الادب الوطني , ومن ثم تجيب "الله يسترها ويجيب العواقب سليمة". !!جواب لا ينم الا عن عجز ووهن وضيق حال.آلمني و آلم كل انسان هذه الحرب المفتوحة الضارية بين اخوة الوطن (من حاربوا سويا في خنادق المقاومة وتعلقوا باستار الكعبة وجمعتهم حكومة واحدة وبرلمان واحد) ..حرب على الارض و حرب في الاعلام ,حرب لا نعرف نهايتها والى اين ستصل وعن ماذا ستتمخض.انظروا الى ما وصلنا اليه اليوم: انقسام وتفسخ غير مسبوق بين الضفة وغزة .. حدة الكراهية زادت بين حماس وفتح الى درجة مرعبة حتى اطفال الشوارع باتوا يتلاسنون بالفاظ نابية اكبر من اعمارهم.. الازمة الامنية انتقلت برمتها الى الضفة حيث جرت كثير من الموبقات والممارسات المرفوضة ... عانت غزة من حصار واخطاء وعثرات.. برزت ازمة الرواتب و محنة المعابر..طفت مشاكل الوزارات بين غزة ورام الله ..اصبحنا حيرى في وطننا , مشتتين ممزقين قلقين على مستقبلنا و مصيرنا ..اصبحنا في كل لحظة تحت سيف الاستنزاف والتوتر والحرب الباردة بين غزة ورام الله ...اصبحت الصحف تصدر عناوينها بمعركة "عض الاصابع " بين ابناء الوطن الواحد ..قرار هنا واجراء هناك ,فصل هنا وتعيين هناك .. اتهام هنا و تخوين هناك ...يالله !! الى اين وصلنا و اي طريق يقودنا؟؟واي كارثة تنتظرنا ؟!!ما الذي سنصل اليه في النهاية بعد الحسم والمناكفة والمعاندة والمكابرة؟ حوار مرة اخرى ؟!! حوار للمرة الرابعة والخامسة والعاشرة ...هل سنعود الى مكة ام نلتقي في القاهرة او صنعاء او دمشق؟..ام سنبحث عن عاصمة اخرى تلملم جراحاتنا وتداوي وجعنا ؟ هل من ضمانة اكيدة انه بعد الحل ستعود الحياة صافية غير مكدرة(التي فقدناها منذ زمن وامد بعيد) ام انه تحت الرماد ما تحته؟ انا متأكد بانه بالامكان والميسور ان نحل كل قضايانا هنا ..نعم هنا ,في ازقة غزة او نابلس او رام الله دون الحاجة للانتظار على بوابات العواصم التي ملت من كثرة تردادنا !!و دون الحاجة للبحث عن وسطاء ذوي البشرة الشرقية او الاعجمية!!نعم يمكن ان ننجح , وبامتياز, لو تجرد الجميع للصالح الوطني وتخلي عن كل الحسابات الضيقة ...لسنا بحاجة الى السفر بعيدا ..لسنا بحاجة الى "طاولات" مستديرة او مربعة بل بحاجة الى قلوب صافية وعقول واعية ...كما في حماس حريصون غيورون على الوطن هناك في فتح ايضا وفي الجبهتين والجهاد وكل القوى ..وبامكان كل هذه الايادي ان تتشابك وتخرجنا من دوائر التعاسة والنكد .اقول لكم ان شعبنا مل من الاحتراب ومل من الحوارات و مل من تعدد الحكومات والسلطات ومل من الانتظار المجهول ..مل من افق مسدود وامل مفقود...لا تعذبوه اكثر من ذلك وارأفوا به ..ارأفوا بشيبه وشبابه الذي لا يجد عملا ولا متنفسا ..ارأفوا بطلابه الممنوعين من السفر وتجاره الذين افلسوا ..كونوا لهذا الشعب يدا حانيا بدلا من سوط يلهب ظهره ...كونوا لهم بسمة امل بدل هذه التعابير العابسة التي تطل من حين لاخر تهدد وتتوعد!!لكل طرف ان يقول ما يقول ,ويدعي ما يدعي , لكن صوت الوطن(الانقى والاصفى) هو الذي يجب ان يسمع الان . يجب ان يصمت الجميع ليصغوا الى صوت الوطن الجريح المكدود الذي يقول باننا نسير في الاتجاه الخاطيء المعاكس لمسيرة تحررنا واستقلالنا ..مسيرة توحدنا وكرامتنا ..يقول الوطن "لا لاتجاه الحرب والقطيعة ..لا لاتجاه الكراهية".صوت الوطن يقول بان غزة ليست لحماس والضفة ليست لفتح ,بل الوطن واحد و الشعب واحد . صوت الوطن الذي يملي على الاطراف ان تقدم تنازلا لاجله ولاجل وحدته و كرامته.. صوت الوطن الذي يقول بان المكابرة والمعاندة تقود الى الهلاك والدمار وضياع البلاد والعباد . صوت الوطن الذي يقول بان الوقت هو وقت العقلاء ,وليس وقت المراهقة والعاطفة المشبوبة .. ليس وقت المناكفة والمعاندة وعض الاصابع لانها معارك محكوم عليها بالفشل(الجرح في الكف)...هذا هو وقت العقلاء الذين هم ملح الارض الذين اذا حار الناس وضاقت عليهم السبل كانوا لهم شفاء و دواء وبلسما ..وقت العقلاء الذين لا تجرفهم الاهواء ولا تحرفهم لحظة غضب عن قول الحق ..العقلاء الذين لا تتلبسهم الحزبية بثوبها الضيق بل يتسربلون بثوب الوطن الارحم والاوسع والارحب ...العقلاء الذين يدركون بان التنازل من اجل الوطن والشعب ليس عيبا بل فخر وشرف . ايها العقلاء نحن احوج الناس اليكم ..نحن غرقى في بحر لا قعر له, واذا لم تمدوا ايديكم الى هذه السفينة فستغرق ونغرق جميعا !! تذكروا بان فريضة اصلاح ذات البين اوجب من الصلاة والصيام لان فساد ذات البين هو الحالقة !! اي و الله !!الحالقة التي حلقت افئدتنا و اخوتنا ..الحالقة التي افسدت بين المرء وزوجه ,وجعلت الاخ يكره اخاه لمجرد الخلاف في الانتماء السياسي!! هذا ليس وقت الاعلام المعبأ والمحرض على الكراهية والقطيعة وتفسيخ الصف الوطني ,بل اعلام وطني صادق يجمع شتات القلوب ويقرب وجهات النظر ..اعلام لا يكذب ولا يفبرك ...اعلام لا يقوم على الاتهام والتشويه والتجريح. للاسف اعلامنا وصل الى مرحلة غير مسبوقة من الاسفاف وتبادل التهم واقتناص العثرات و فضح المستور وتكبير الصغائر و"فتح الدفاتر القديمة" . اتمنى على كل الناطقين الاعلاميين ان يقفوا لحظة صدق ومراجعة ..ان يصوموا يوما عن الكلام غير المباح , ثم يتبعونه بيوم "عيد" يبثون للناس فيه كلاما طيبا حلوا بدل المر والعلقم الذي نتجرعه كل يوم ..اتمنى عليهم الا يفتحوا قواميس التعابير القاسية النكدة, فقاموس الوطن مليء بالكلمات الجميلة الرائعة .** حل للازمةليس من شك اننا جميعا في ازمة !! ولا احد يستطيع ان يدعي غير ذلك .ماذا على المريض ان يفعل حين يلم به المرض سوى ان يسارع الى الطبيب ولا ينتظر حتى يستشري المرض فيصبح عضالا عصيا على الشفاء....المريض الذي لايشعر بعلته يموت موتا بطيئا .حين نتكلم عن حل للازمة يجب الا نضع امامها الف عقبة وعقبة ,بل يجب ان نمد الجسور و نهيئ الاجواء ونفتح الافاق ..يجب الا نعقد الامور كثيرا, فاليسر والتسهيل مطلوب لصالح هذا الوطن ..ليس الوقت وقت مبارزة من يسجل نقطة ضد الاخر ,فكل الاهداف هي في شباك الوطن !! من يبدأ بالخطوة الاولى؟ في شرعنا وديننا "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" ..اليوم نتكلم عن سلام الوطن وليس سلاما بين شخصين او حزبين ..من يبدأ هذه الخطوة الشجاعة فهو صاحب السبق والفضل ,وستسجل في سجله الوطني كعلامة تفوق وليس كرسوب او تراجع . ليس من العيب التراجع لصالح الوطن بل هو التقدم بعينه ..من اخطأ فلا عيب ان يتراجع عن خطأه ,ومن تجاوز فلا ضير ان يعود ,ومن عاند او كابر فلا نقيصة في التوقف عند الحق, فهذا من شيم الكرام. اليوم قضية وحدة الوطن اكبر من اي قضية فرعية اخرى .يجب الا تشغلنا الفرعيات الصغيرة عن القضايا الكبرى .يجب الا ننسى في زحمة المناكفة والمعاندة ان عدونا تغمره سعادة كبيرة لما الت اليه الامور .. سعيد بهذا الانقسام و التفسخ, فيما محبونا من العرب و المسلمين واصدقائنا في العالم حزينون متألمون. لننفض عنا هذا التردد وهذه الهواجس الكثيرة ..لننفض عن عيوننا وعقولنا استحالة الحل دعونا من التعلق باوهام المؤتمرات الخريفية والشتوية (ليكن تصالحنا مؤتمرا ربيعيا) ... هناك اسس باتت واضحة لا يجادل فيها احد : حكومة بتوافق وطني ,مؤسسة امنية مهنية ,اصلاح المنظمة ,ما عدا ذلك فهي اجراءات وشكليات تصغر امام الاهداف الكبرى ..ياقادة الشعب أروا الله وشعبكم من انفسكم خيرا ...نحن على ابواب عيد ..اجعلوا عيدنا فرحة حقيقية .

رسالة وفاء للشهيد و الصديق سميح المدهون


بقلم : محمد حسنين
العمرة في رمضان تساوي حجة ، من هذا المنطلق تمنى الشهيد سميح المدهون أن يعتمر وفق ما تحدث به لزملائه قبل أن يسافر لتطوي السماوات والأرض قصة رجلاً كلل بالمجد والفخار وكله أمل أن يتوحد هذا الشعب بكل قواه وفئاته راسخاً ثابتاً من أجل نيل حقوقه الوطنية وقيام دولتنا، دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على أرضنا المحررة والمزدهرة التي طالما حلم بها الشهيد القائد ياسر عرفات، وقدم نفسه قرباناً لها.
فما حدث من صراع أدمى القلوب ليس لأن الدم المسفوح لا مكان له، بل لأن مواجهته الحقيقية مع العدو الصهيوني الذي يتشفى إن لم يكن ساهم سياسياً وأمنياً في توتير العلاقات لأنه تعمد أن يلعب على التناقضات كعادته وهي السمة الجارية حالياً في الضفة.
فكان سميح هو الضحية لهذا الانجرار حيث كان يؤمن بحتمية المقاومة مدركاً لحجم المرحلة المتناقضة ليسلم من غدر الحاقدين، فتارة ينجو من صواريخ ورصاص الوحدات والاجتياحات الصهيونية، وتارة من غدر أبناء جلدته عليه الذين اتخذوا الأحزاب عبادةً لهم وبفكرهم التعصبي مرجعاً أعلى لفتواهم السياسية والحزبية الضيقة.
فوصل الحد بأن تضرم النار في منزل سميح والاعتداء المتكرر المستفز لحرمة بيته وشرف عائلته المناضلة، القاهرة للاحتلال ، حيث عرف سميح بجرأته وإقدامه فكان لا يولي للموت حساباً، عنيداً في المواقف الرجولية. أرادوا النيل من عائلته بعد أن فشلوا من ابتزازه وإركاعه لأن أبناء الفتح تربوا ثقافة تناقلتها الأجيال عن قائدهما الزعيم الخالد أبو عمار وشهداء الثورة الفلسطينية، بأن لا يركعوا للموت.
حرص سميح بأن يفوت الفرصة مرات لأنه كان يدرك أن السلاح الذي بيده يجب أن يصوب للعدو المشترك للجميع 'عدو الشعب الفلسطيني' فكان يدرك أن السلاح الذي يمتلكه هو خصص لمقارعة الاحتلال ويجب أن يصوب له، لكن كما يقال الشر يلقي بنفسه عليه، فكانت الضرورة ملحة لأن يدافع عن شرف عائلته الصامدة الصابرة على ما ابتليت من استهداف من الاحتلال، حيث أصبحت أيضاً مزاراً للحاقدين الجدد من أبناء شعبه، دون مراعاة للقيم والأخلاق ولا لمعايير الدين ولا للوطنية التي أخذوها ستاراً في جرائمهم، فربت أبناء شعبنا على ثقافة لم يعهد بها في تاريخ شعبنا المناضل والمقاوم.
أقسم سميح هنا أن يحافظ على هذا الشرف الغالي وأن يصون عرضه وكرامته التي أصبحت تنهشها الذئاب الضالة دون حسيب، .... من هنا كانت نقطة التحول في البوصلة بعد أن اتسعت الجبهات وأخذت تتجاوز كل الخطوط الحمراء سيما بعد أن أعلنت الفتاوي بضرورة استباحة دمه وعرضه، لتلبي مطلبً طالما حلم به الاحتلال الصهيوني بعد محاولات عديدة تكللت بالفشل الذريع، كانت الدعاوي بأن يتم تمزيق سميح والتمثيل بجثته وهو حياً وميتاً أمام الملأ وعبر شاشات التلفزة.
لكن عمالقة أبناء الشهيد ألياسر لا يأبهون للموت ويبقون ملئ السمع والبصر على مدى الزمان، ويبقون نموذجاً وقدرً لكل المناضلين الشرفاء كما تربوا على التعاون والمشاركة مع كل الفصائل الفلسطينية المقاومة سيما في صد الاجتياحات في منطقة الشمال 'بيت حانون – بيت لاهيا – جباليا' ليقهر الموت مرات ومرات بعد أن تعرض للقصف أو النسف والاغتيال بعد أن أمضى أعواماً خلف زنازين الاحتلال ، ليقتل يوم أن تقسم وطنه ويقتلع من وطنه كما أقتلع النضال الفلسطيني النظيف الذي تربى عليه شعبنا.
هكذا نعرف سميح المدهون وأمثاله بيننا أحياء خالدين برفقة صناع التاريخ الفلسطيني ، لأنه لم يسقط شهيداً بل كان شهيداً حياً طيلة حياته محفوفاً بملائكة الرحمن ليبقى أقوى من الموت نفسه، ليمزقونه الحاقدين برصاصهم ويجرمون بجثته بعد مماته ويحطمون قبره .
ولم ينتهي مسلسل الملاحقة والمطاردة لسميح وعائلته وكل مؤيدي سميح، ومن ينطق باسم سميح فلا يكاد يمر يوماً إلا وهناك حديث وحادثة عن سميح، وكان أخرها مشهد أمس عندما تعرض منزل سميح المدهون والأسير عبد الهادي حسنين، لهجوماً من قبل عناصر حماس المسلحة، حيث اعتدت عليهم بالضرب المبرح ، و أصيبت الأخت صبح المدهون عمة الشهيد سميح وهي الآن في حالة موت سريري نتيجة الضرب، وعلى أثر ذلك تجمع العشرات من أبناء حركة فتح وتنادوا للصلاة بالقرب من ضريح الشهيد سميح في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع ، كما هو حال الطفل الذي أدخل العناية المركزة بعد أن تم الاعتداء عليه من قبل مدرس في وكالة الغوث بسبب صورة سميح.
فإلى جنات الخلد يا سميح و رحم الله كل شهداء فلسطين، وعلى رأسهم الشهيد القائد ياسر عرفات